ومن خطبة له عليهالسلام
أيّها النّاس اتّقوا الله ، فإنّا أمراؤكم وأولياؤكم وإنا أهل بيت الّذين قال الله فينا : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فبايعه النّاس وكان خرج عليهم وعليه ثياب سود ، قالها عليهالسلام لمّا توفّي عليّ عليهالسلام ، وخرج عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب إلى الناس فقال : إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام توفّي وقد ترك خلفا فإن أحببتم خرج إليكم ، وإن كرهتم فلا أحد على أحد ، فبكى النّاس وقالوا بل يخرج إلينا ، فخرج الحسن عليهالسلام فخطبهم.
رواه العلامة الشيخ عز الدين ابن أبى الحديد في «شرح النهج» (ج 4 ص 8 ط القاهرة).
ومن كلامه عليهالسلام
ليس من العجز أن يصمت الرّجل عند إيراد الحجّة ، ولكن من الافك أن ينطق الرّجل بالخنا ويصوّر الباطل بصورة الحقّ ، يا عمرو افتخارا بالكذب وجرأة على الافك ما زلت أعرف مثالبك الخبيثة أبديها مرّة وأمسك عنها أخرى ، فتأبى إلّا انهماكا في الضّلالة ، أتذكر مصابيح الدّجى ، وأعلام الهدى ، وفرسان الطراد ، وحتوف الأقران ، وأبناء الطعان ، وربيع الضيفان ، ومعدن النبوّة ، ومهبط العلم ، وزعمتم أنّكم أحمى لما وراء ظهوركم ، وقد تبيّن ذلك يوم بدر ، حين نكصت الأبطال




