في قتل جدّك عتبة وأوحدك من أخيك حنظلة في مقام واحد.
وأمّا أنت يا مغيرة فلم تكن بخليق أن تقع في هذا وشبهه وإنّما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة : استمسكي فإنّي طائرة عنك ، فقالت النخلة : هل علمت بك واقعة عليّ فأعلم بك طائرة عنّي ، والله ما نشعر بعداوتك إيّانا ولا اغتممنا إذ علمنا بها ولا يشقّ علينا كلامك ، وإنّ حدّ الله عليك في الزّنا لثابت ، ولقد درأ عمر عنك حقّا الله سائله عنه ، ولقد سألت رسول الله صلىاللهعليهوسلم هل ينظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوّجها؟ فقال : لا بأس بذلك ، يا مغيرة ما لم ينو الزّنا ، لعلمه بأنّك زان.
وأمّا فخركم علينا بالأمارة فإنّ الله تعالى يقول : (وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً). ثمّ قام الحسن فنفض ثوبه وانصرف.
رواه أبو علم في «أهل البيت» (ص 343 ط السعادة بمصر).




