مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 648

فأبوا أبا وهب ولو قبلوا  

 

لقرنت بين الشفع والوتر  

حبسوا عنانك إذ جزيت ولو  

 

تركوا عنانك لم تزل تجرى  

وسمّاك الله في كتابه فاسقا وسمّى أمير المؤمنين مؤمنا حيث تفاخرتما فقلت له : اسكت يا عليّ فأنا أشجع منك جنانا وأطول منك لسانا ، فقال لك عليّ : اسكت يا وليد فأنا مؤمن وأنت فاسق ، فأنزل الله تعالى في مواقفه قوله : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) ثمّ أنزل فيك على موافقته قوله : (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) ومهما نسيت فلا تنس قول الشاعر فيك وفيه :

أنزل الله والكتاب عزيز  

 

في عليّ وفي الوليد قرانا  

فثبوا الوليد إذ ذاك فسقا  

 

وعليّ مبوّأ إيمانا  

ليس من كان مؤمنا عمرك الله  

 

كمن كان فاسقا خوانا  

سوف يدعى الوليد بعد قليل  

 

وعليّ إلى الحساب عيانا  

فعلىّ يجزى بذاك جنانا  

 

ووليد يجزى بذاك هوانا  

ربّ جدّ لعقبة بن أبان  

 

لابس في بلادنا ثباتا  

وما أنت وقريش إنّما أنت علج من أهل صفورية ، واقسم بالله لأنت أكبر في الميلاد وأسنّ ممّا تدعى إليه.

وأمّا أنت يا عتبة فو الله ما أنت بحصيف فأجيبك ، ولا عاقل فأحاورك وأعاتبك وما عندك خير يرجى ولا شرّ يتّقى ، وما عقلك وعقل أمتك إلّا سواء ، وما يضرّ عليّا لو سببته على رءوس الأشهاد ، وأمّا وعيدك إيّاى بالقتل فهلّا قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك ، فقال فيك نصر بن حجاج :

يا للرجال وحادث الأزمان  

 

ولسبّة تخزي أبا سفيان  

نبّئت عتبة خانه في عرسه  

 

جبس لئيم الأصل في لحيان  

وكيف ألومك على بغض عليّ وقد قتل خالك الوليد مبارزة يوم بدر وشرك حمزة

الصفحة 215 من 648