فتح الله له واستنزلهم على حكم الله وحكم رسوله ، وأنت يومئذ يا معاوية مشرك بمكّة عدوّ لله ولرسوله ، ثمّ أنشدكم الله هل تعلمون أنّ عليّا ممّن حرّم الشّهوات من أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم فأنزل الله فيه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ).
رواه العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ص 115 ط الغرى) قال : وروى يزيد بن أبي حبيب والحرث بن يزيد وابن هبيرة قالوا : اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص ، وعتبة بن أبي سفيان ، والوليد بن عقبة ، والمغيرة بن شعبة قالوا لمعاوية : أرسل لنا إلى الحسن لنسبّ أباه ونصغّره بذلك ، فقال : إنّي أخاف أن لا تنتصروا منه ، واعلموا أنّي إن أرسلت إليه أمرته أن يتكلّم كما تتكلّمون ، قالوا : افعل فو الله لنخزينّه اليوم ، فأرسل إليه يدعوه والحسن لا يدرى لما دعاه فلمّا قعد ، تكلّم معاوية إلى أن قال : فتكلّم الحسن بن عليّ فقاله.
ومن كلامه عليهالسلام في جواب اصحاب معاوية
تكلّم فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على رسوله صلىاللهعليهوسلم ثمّ قال :
أمّا بعد ، يا معاوية فما هؤلاء شتموني ولكنّك شتمتني فحشا ألفته وسوء رأى عرفت به وخلقا سيّئا ثبت عليه وبغيا علينا عداوة منك لمحمّد وأهله ، ولكن اسمع يا معاوية واسمعوا فلأقولنّ فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم ، أنشدكم الله أيّها الرهط هل تعلمون أنّ الّذي شتمتموه منذ اليوم صلّى القبلتين كليهما ، وأنت يا معاوية بهما كافر تراها ضلالة وتعبد اللّات والعزّى غواية ، وبايع البيعتين : بيعة الفتح وبيعة الرضوان وأنت بإحداهما كافر وبالأخرى ناكث ، وأنشدكم الله هل تعلمون أنّه أوّل النّاس إيمانا ، وأنّك يا معاوية وأباك من المؤلّفة قلوبهم تسرّون الكفر وتظهرون الإسلام




