مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 648

قال : قال الحسن : أكيس الكيس التّقى ، وأحمق الحمق الفجور ، الكرم هو التبرّع قبل السؤال.

ورويت بنحو آخر

أيّها النّاس إنّ الله هداكم بأوّلنا وحقن دمائكم بآخرنا ، وإنّي قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم وأن يوفر عليكم غنائمكم وأن يقسم فيكم فيئكم ، ثمّ أقبل على معاوية فقال : أكذاك؟ قال : نعم ، ثمّ هبط من المنبر وهو يقول : ويشير بإصبعه إلى معاوية (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ).

رواه العلامة الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج 2 ص 218 ط مصر) قال :

وقال حريز بن عثمان ، ثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال : لمّا بايع الحسن معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي : لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلّم عيي عن المنطق فيزهد فيه الناس ، فقال معاوية : لا تفعلوا فو الله لقد رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يمصّ لسانه وشفته ولن يعيي لسان مصّه النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم أو شفته ، قال : فأبوا على معاوية فصعد معاوية المنبر ثمّ أمر الحسن فصعد وأمره أن يخبر النّاس أنّى قد بايعت معاوية ، فصعد فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال. فذكره.

ثمّ قال : فاشتدّ ذلك على معاوية ، فقالوا : لو دعوته فاستنطقته يعني استفهمته ما عني بالآية ، فقال : مهلا فأبوا عليه ، فدعوه فأجابهم فأقبل عليه عمرو فقال له الحسن : أمّا أنت فقد اختلف فيك رجلان : رجل من قريش ورجل من أهل المدينة فادّعياك فلا أدري فأيّهما أبوك ، وأقبل عليه أبو الأعور فقال له الحسن : ألم يلعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم رعلّا وذكوان وعمرو بن سفيان ، وهذا اسم أبي الأعور ، ثمّ أقبل

الصفحة 204 من 648