مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 648

بندم من ركب الحقّ ، وقد خاب من ركب الباطل (والحقّ يعرفه ذو والألباب) ثمّ نزل معاوية وأخذ بيد الحسن ، وقال : لا مرحبا بمن ساءك.

رواها العلامة الموفق بن أحمد اخطب خوارزم المتوفى سنة 568 في «مقتل الحسين» (ص 125 ط الغرى) قال :

وروى أنّ معاوية نظر إلى الحسن بن عليّ عليهما‌السلام وهو بالمدينة وقد احتف به خلق من قريش يعظّمونه فتداخله حسد فدعا أبا الأسود الدّئلي ، والضّحاك بن قيس الفهري فشاورهما في أمر الحسن ، إلى أن قال : فوثب الحسن بن عليّ وأخذ بعضادتي المنبر ، فحمد الله وصلّى على نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فذكرها.

وروى شطرا منه العلامة ابراهيم بن محمد البيهقي في «المحاسن والمساوى» (ص 82 ط بيروت) قال : دخل عليه‌السلام على معاوية فقال متمثلا :

فيم الكلام وقد سبقت مبرّزا  

 

سبق الجواد من المدى والمقيس  

فقال معاوية : إيّاى تعنى إلخ ، فقال عليه‌السلام : أجل إيّاك أعني أفعلىّ تفتخر يا معاوية ، أنا ابن ماء السّماء ، وعروق الثرى ، وابن من ساد أهل الدّنيا بالحسب الثابت ، والشرف الفائق ، والقديم السابق ، أنا ابن من رضاه رضي الرّحمن وسخطه سخط الرّحمن ، فهل لك أب كأبي ، وقديم كقديمي ، فإن قلت : لا ، تغلب وإن قلت : نعم ، تكذب ، فقال معاوية : أقول لا ، تصديقا لقولك ، فقال عليه‌السلام :

الحقّ أبلج ما تخون سبيله  

 

والصدق يعرفه ذوو الألباب  

ورواه العلامة أبو حاتم السجستاني في «المعمرون والوصايا» (ص 153 ط دار الاحياء) قال :

وحدّثونا ، أنّ معاوية ره فخر يوما والحسن جالس ، فقال الحسن رضي‌الله‌عنه : أعليّ تفتخر يا معاوية؟! فقال : أنا ابن عروق الثرى ، أنا ابن مأوى التّقى ، أنا ابن من جاء بالهدى ، أنا ابن من ساد الدّنيا بالفضل السابق ، والجود الرائق ، والحسب

الصفحة 196 من 648