مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 648

كلام محمد ابن الحنفية على قبره

رواه جماعة من أعلام القوم :

منهم العلامة المورخ شهاب الدين أحمد المعروف بابن عبد ربه في «العقد الفريد» (ج 2 ص 6 ط الشرفية بمصر) قال :

ووقف محمّد ابن الحنفيّة على قبر الحسن بن عليّ رضي‌الله‌عنهما فخنقته العبرة ثمّ نطق فقال : يرحمك الله أبا محمّد فلئن عزّت حياتك فلقد هدّت وفاتك ولنعم الروح روح ضمّه بدنك ، ولنعم البدن بدن ضمّه كفنك وكيف لا يكون كذلك وأنت بقيّة ولد الأنبياء وسليل الهدى وخامس أصحاب الكساء ، غذّتك أكفّ الحق وربّيت في حجر الإسلام فطبت حيّا وطبت ميّتا ، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك ولا شاكة في الخيار لك.

وفي (ج 1 ص 64 ، الطبع المذكور) مع زيادة يأتي في آخر حالاته عليه‌السلام.

ومنهم العلامة الزرندي الحنفي في «نظم درر السمطين» (ص 205 ط مطبعة القضاء)

روى الحديث بعين ما تقدّم عن «عقد الفريد» إلى قوله : وكيف لا تكون هكذا ، ثمّ قال : وأنت سليل الهدى ، وحليف أهل التّقى ، وخامس أصحاب الكساء ، وابن سيّدة النساء ، ربّيت في حجر الإسلام ، ورضعت ثدي الايمان ، ولك السوابق العظمى والغايات القصوى ، وبك أصلح الله بين فئتين عظيمتين من المسلمين ولمّ بك شعث الدّين وإنّك وأخيك سيّدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ التفت إلى الحسين ، فقال : بأبي أنت وامّي وعلى أبي محمّد السلام ، فلقد طبت حيّا وميّتا ، ثمّ انتحب طويلا والحسين معه ، وأنشد :

أأدهن رأسي أم تطيب محاسني  

 

وخدّك معفور وأنت سليب  

سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة  

 

وما اخضرّ في دوح الرياض قضيب  

غريب وأكناف الحجاز تحوطه  

 

ألا كلّ من تحت التراب غريب  

الصفحة 178 من 648