مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 11 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 648

صبره

ما رواه القوم :

منهم العلامة الشيخ أحمد بن عبد الله المصري القلقشندي المتوفى سنة 821 في «مآثر الإنافة في معالم الخلافة» (ص 167 ط الكويت) قال :

قيل : إنّه لمّا سار الحسن من الكوفة عرض له رجل فقال له : يا مسوّد وجوه المؤمنين ، فقال : لا تعذلنى فإنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم رأى في منامه أنّ بني أميّة ينزون على منبره واحدا فواحدا ، فساءه ذلك ، فأنزل الله تعالى عليه «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الآيات» يعني ألف شهر يملكها بنو أميّة (1).

ومنهم العلامة الرودانى في «جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد» (ص 433).

__________________

(1) قال الفاضل العالم المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص 371 ط مطبعة السعادة بالقاهرة) :

وان مهادنة الحسن وشهادة الحسين عليهما‌السلام قائمتان على فكرة عميقة منبعثة من وحى جدهما الرسول (ص) ، ولو لا صلح الامام الحسن وشهادة أخيه سيد الشهداء لما بقي للإسلام اسم ولا رسم وفي ذلك يقال انه كما كان الواجب في الظروف التي ثار فيها الحسين سلام الله عليه على طاغوت زمانه أن يحارب ويقاتل حتى يقتل هو وأصحابه وتسبى عياله ودائع رسول الله (ص) كما كان هذا هو المتعين في فن السياسة وقوانين الغلبة ، كذلك كان الواجب في ظروف الحسن رضي‌الله‌عنه وملابساته هو الصلح ، وشهادة الحسين ، والذي لولاه لما بقي للإسلام اسم ولضاعت كل جهود سيدنا الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم وما جاء به للناس من خير وبركة ورحمة.

الصفحة 161 من 648