مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 10 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 639 من 759

__________________

قال : صدقت الحق بعملك فرده الى خراسان.

وكذا العلامة أبو المؤيد موفق بن أحمد في «مقتل الحسين» (ص 89 ط الغرى).

جاء هذا الحديث مرسلا أطول من هذا من عامر الشعبي أنه قال : بعث الى الحجاج ذات ليلة فخشيت فقمت فتوضأت وأوصيت ثم دخلت عليه فنظرت فإذا نطع منشور وسيف مسلول ، فسلمت عليه فرد على السّلام وقال : لا تخف فقد أمنتك الليلة وغدا الى الظهر ثم أجلسنى وأشار فأتى برجل مقيد بالكبول والأغلال فوضعوه بين يديه فقال : ان هذا الشيخ يقول : الحسن والحسين كانا ابني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فليأتيني بحجة من القرآن أو لأضربن عنقه فقلت : يجب أن يحل قيده فانه ان احتج فلا محالة يذهب ، وان لم يحتج فالسيف لا يقطع هذا الحديد ، فحلوا قيوده وكبوله فنظرت فإذا هو سعيد بن جبير فحزنت له وقلت : كيف يجد على ذلك حجة من القرآن فقال له الحجاج : آتني بحجة من القرآن على ما ادعيت والا ضربت عنقك فقال : انتظر فسكت ساعة وقال له مثل ذلك ، فقال : انتظر ، فسكت ساعة وقال له مثل ذلك ، فقال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرء «وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ الى قوله تعالى : وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» وسكت ثم قال للحجاج : اقرأ ما بعده فقرأ : (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ) ، ثم قال سعيد : كيف يليق عيسى هاهنا فقال : انه كان من ذريته فقال : ان كان عيسى من ذرية ابراهيم ولم يكن له أب بل كان ابن بنت فنسب اليه على بعده فالحسن والحسين أولى أن ينسب الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لقربهما منه ، فأمر له بعشرة آلاف دينار وأمر بأن يحملوها معه الى داره وأذن له في الرجوع ، قال الشعبي : فلما أصبحت ، قلت : في نفسي قد وجب علىّ أن آتى هذا الشيخ فأتعلم منه معاني القرآن لأني كنت أظن أنى أعرفها فإذا أنا لا أعرفها ، فأتيته فإذا هو في المسجد وتلك الدنانير بين يديه يفرقها عشرة عشرة ويتصدق بها ويقول : هذا كله ببركة الحسن والحسين عليهما‌السلام لئن كنا أغممنا واحدا فقد أفرحنا ألفا وأرضين الله

الصفحة 639 من 759