مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 10 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 759

(المطبوع بهامش السيرة الحلبية ج 3 ص 364 ط مصر).

روى عنها الأبيات الثلاثة الأول بعين ما تقدّم عن «عيون الأثر».

ومن جملة ما ينسب إلى فاطمة في رثاء أبيها.

نفسي على زفراتها محبوسة  

 

يا ليتها خرجت مع الزّفرات  

لا خير بعدك في الحياة وإنّما  

 

أبكى مخافة أن تطول حياتي  

ومنهم العلامة الفاضل المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في كتابه «أهل البيت» (ص 164 ط مطبعة السعادة بالقاهرة).

أورد الأبيات المذكورة بعين ما تقدّم عن «عيون الأثر» وزاد بعدها : ثمّ أخذت قبضة من تراب القبر فجعلتها على عينيها ووجهها ثمّ أنشأت تقول :

ما ذا على من شمّ تربة أحمد  

 

أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا  

صبّت علىّ مصائب لو أنّها  

 

صبّت على الأيّام صرن لياليا  

ومنهم العلامة السيد على الهمداني في «مودة القربى» (ص 103 ط لاهور) قال : فلمّا فرغوا من الصلاة (أي الصلاة عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) قال أمير المؤمنين لبريد بن سهل : احفر لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لحدا مثل أهل المدينة ، فحفر له لحدا وكان يحفر لأهل المدينة ، ثمّ دخل فيه أمير المؤمنين عليّ ، والعباس ، والفضل بن عباس ، ليتولّوا دفنه ، فوضعه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّ عليه‌السلام بيديه وكشف وجهه ووضع اللّبن وأهال التراب ، وكان يوم الثامن والعشرون من صفر ، وقيل اثنا عشر من ربيع الأوّل ، مات يوم الاثنين ودفن يوم الأربعاء.

ثمّ رجعت فاطمة عليها‌السلام إلى بيتها واجتمعت النساء فقالت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، انقطع عنّا خبر السماء ، ثمّ قالت في مرثية النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : فذكر الأبيات بعين ما تقدّم عن «عيون الأثر» إلى قوله : وكلّ يمان ، لكنّه ذكر بدل كلمة كئيبة : حزينة.

الصفحة 435 من 759