عد القطر عد طويلا ، وانما نتعرض من ذلك لما تكلم فيه (التلميذ) من تلك المفاخر العظيمة والمناقب الكريمة ، مع الإتيان ببلة من ذلك الفرات العذب ، تبرد بها غلة الأحباب ، ونظم لئالئ من كبار اللؤلؤ الرطب نزين بها جيد الكتاب ، ومن أراد الاستقصاء والزيادة والمبالغة في الاستفادة فليرجع الى ما ذكرناه من المؤلفات وما لم نذكره يجد فيها الكثير الطيب في الكثير الطيب :
فهم الكثير الطيب المدعو لهم |
| من جدهم عند الزفاف ا لا تعى |
والله الموفق والمعين.
وقال العلامة ابراهيم بن محمد البيهقي في «المحاسن والمساوى» (ص 91 ط بيروت)
قيل ولما بلغ غانمة بنت غانم سب معاوية وعمرو بن العاص بنى هاشم قالت لأهل مكة : أيها الناس ان قريشا لم تلد من رقم ولا رقم سادت وجادت وملكت فملكت وفضلت ففضلت ، واصطفيت فاصطفت ، ليس فيها كدر عيب ولا افن ريب ولا حشروا طاغين ولا حادوا نادمين ولا المغضوب عليهم ولا الضالين ، ان بنى هاشم أطول الناس باعا وأمجد الناس أصلا وأحلم الناس حلما وأكثر الناس عطاء ، منا عبد مناف الذي يقول فيه الشاعر :
كانت قريش بيضة فتفلقت |
| فالمخ خالصها لعبد مناف |
الى أن قال : ومنا أبو الحسن على بن أبي طالب رضى الله عنه أفرس بنى هاشم وأكرم من احتفى وتنعل بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ومن فضائله ما قصر عنكم أنباؤها وفيه يقول الشاعر:
وهذا على سيد الناس فاتقوا |
| عليا بإسلام تقدم من قبل |
ومنا الحسن بن على رضى الله عنه سبط رسول الله صلىاللهعليهوسلم وسيد شباب أهل الجنة وفيه يقول الشاعر :
ومن يك جده حقا نبيا |
| فان له الفضيلة في الأنام |




