مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 9 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 672 من 700

الشرعي من الساب والاستحلال من الشريف الذي سبه فواجب على ولاة المسلمين أن يشددوا في التنكيل والتهديد على من فعل ذلك لمخالفته للقرآن وعناده للسنة وقد شوهد كثير من المبتلين بسب الذرية لم يلبثوا الا قليلا حتى عجل الله العقوبة عليهم بالمصائب العظام ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعملون وقد قيل في المعنى :

حذار أيها الباغي ظلا متنا  

 

فان لحم بنى الزهراء مسموم  

وقال سيدي الشيخ الكبير عبد الوهاب الشعراوي في «اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر» ويجب اعتقاد وجوب محبة ذرية نبينا محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وإكرامهم واحترامهم وهم : الحسن والحسين ابنا فاطمة رضى الله عنهم وأولادهما الى يوم القيامة ، وأن نكره كل من آذى شريفا وهجره ولو كان من أعز أصحابنا لقوله تعالى : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى).

وقال سيدي الشيخ الكبير أحمد الرفاعي «قده» : نوروا قلوبكم بمحبة آله الكرام عليه أفضل الصلاة والسلام ، فهم أنوار الوجود اللامعة وشموس السعود الطالعة من أراد الله به خيرا ألزمه وصية نبيه في آله فأحبهم واعتنى بشأنهم وعظمهم وحماهم وصان حماهم ، وكان لهم مراعيا ولحقوق رسوله فيهم راعيا ، المرء مع من أحب ، ومن أحب الله أحب رسول الله ومن أحب رسول الله أحب آل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومن أحبهم كان معهم وهم مع أبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام قدموهم عليكم ولا تقدموهم ، وأعينوهم وأكرموهم يعد خير ذلك عليكم انتهى.

وفي (ص 52 : الطبع المذكور) :

وقال سيدي الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي «قده» في الباب الثاني بعد الخمسمأة من الفتوحات المكية : اعلم أن من الخيانة لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن تخونه فيما سألك فيه من المودة لقرابته وأهل بيته فان من كره أحدا من أهل بيته فقد كره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لأنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم واحد من أهل البيت وحب

الصفحة 672 من 700