مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 9 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 700

فجاء بها فوضعها ، فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزته ، وصلّى عليّ مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ثمّ أتى المنزل فوضع الطّعام بين يديه إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال : السّلام عليكم أهل بيت محمّد مسكين من أولاد المسلمين ، أطعموني أطعمكم الله عزوجل على موائد الجنّة فسمعه عليّ فأمرهم فأعطوه الطّعام ، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلّا الماء ، فلمّا كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع وخبزته وصلّى عليّ مع النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ووضع الطّعام بين يديه ، إذا أتاهم يتيم فوقف بالباب وقال : السّلام عليكم أهل بيت محمّد ، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين استشهد والدي ، أطعموني فأعطوه الطّعام ، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلّا الماء ، فلمّا كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلى الصّاع الباقي فطحنته واختبزته فصلّى عليّ مع النّبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ووضع الطّعام بين يديه إذ أتاهم أسير فوقف بالباب ، وقال : السّلام عليكم أهل بيت النبوّة تأسروننا وتشدّوننا ، ولا تطعموننا أطعموني فإنّي أسير ، فأعطوه الطّعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلّا الماء فأتاهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فرأى ما بهم من الجوع فأنزل الله تعالى : «(هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) إلى قوله (لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً)» أخرجها أبو موسى.

ومنهم العلامة جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشرىّ الحنفي المتوفى في سنة (538) في كتابه «ربيع الأبرار» (ص 209 مخطوط) قال : عبد الله بن عبّاس : مرض الحسن والحسين عليهما‌السلام وهما صبيّان ، فعادهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ومعه أبو بكر وعمر ، فقال عمر : يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا إن الله عافاهما فقال : أصوم ثلاثة أيّام شكرا لله ، وكذلك قالت فاطمة ، وقال الصّبيان : نحن أيضا نصوم ثلاثة أيّام ، وقالت جاريتهم فضّة فألبسهما الله عافيته فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام فانطلق عليّ إلى جار له يهوديّ اسمه شمعون فأخذ منه جزّة صوف فغزلها له فاطمة صلوات الله عليها بثلاثة أصوع شعير ، فكلّما

الصفحة 111 من 700