مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 8 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 812

وينبغي أن نذكر ملخّص هذه القصّة من مغازي الواقديّ وابن إسحاق قالا : خرج عمرو بن عبد ودّ يوم خندق وقد كان شهد بدرا فارتث جريحا ولم يشهد أحدا فحضر الخندق شاهرا نفسه معلما مدلا بشجاعته وبأسه وخرج معه ضرار بن الخطاب الفهري وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب ونوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزوميون فطافوا بخيولهم على الخندق إصعادا وانحدارا يطلبون موضعا ضيّقا يعبرونه حتّى وقفوا على أضيق موضع فيه في المكان المعروف بالمزار فأكرهوا خيولهم على العبور فعبرت وصاروا مع المسلمين على أرض واحدة ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جالس وأصحابه قيام على رأسه فتقدّم عمرو بن عبد ودّ فدعا إلى البراز مرارا فلم يقم إليه أحد فلمّا كثر قام عليّ عليه‌السلام فقال أنا أبارزه يا رسول الله فأمره بالجلوس وأعاد عمرو النّداء والنّاس سكوت كأنّ على رءوسهم الطّير ، فقال عمرو : أيّها الناس انّكم تزعمون انّ قتلاكم في الجنّة وقتلانا في النّار أفما يحبّ أحدكم أن يقدم على الجنّة أو يقدم عدوا له إلى النّار فلم يقم إليه أحد فقام عليّ عليه‌السلام دفعة ثانية وقال : أنا له يا رسول الله فأمره بالجلوس فجال عمرو بفرسه مقبلا ومدبرا وجاءت عظماء الأحزاب فوقفت من وراء الخندق ومدّت أعناقها تنظر فلمّا راى عمرو انّ أحدا لا يجيبه قال : فذكر الأبيات المتقدّم ذكره .

ومنهم علامة اللغة والأدب ابن منظور المصري في «لسان العرب» (ج 2 ص 326 ط دار الصادر في بيروت في مادة (شمم) أشار بقوله :

وفي حديث عليّ كرّم الله وجهه حين أراد أن يبرز لعمرو بن عبد ودّ قال : أخرج إليه فأشامّه قبل اللقاء أي اختبره وانظر ما عنده وفي حديث عليّ فأشامّه أي أنظر ما عنده.

ومنهم الحافظ الشيخ فتح الدين اليعمري الأندلسي الشهير بابن سيد الناس في «عيون الأثر» (ج 2 ص 61 طبع القدسي بالقاهرة)

الصفحة 369 من 812