مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 8 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 812

كان اليوم الثالث طعنت بحربة يقضي عليك فانتظر ذلك والموضع الّذي تصلب فيه على باب دار عمرو بن حريث إنّك لعاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة يعني الأرض ولأرينّك النخلة الّتي تصلب علي جذعها ثمّ أراه إياه بعد ذلك بيومين وكان ميثم يأتيها فيصلّي عندها ويقول : بوركت من نخلة لك خلقت ولي نبتّ ، فلم يزل يتعاهدها بعد قتل عليّ عليه‌السلام حتّى قطعت فكان يرصد جذعها ويتعاهده ، ويتردّد اليه ، ويبصره وكان يلقي عمرو بن حريث فيقول له : إني مجاورك فأحسن جواري فلا يعلم عمرو ما يريد فيقول له : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أم دار ابن حكيم قال : وحجّ في السنة الّتي قتل فيها فدخل على امّ سلمة (رض) فقالت له : من أنت؟ قال : عراقيّ فاستنسبته فذكر لها أنّه مولى عليّ بن أبي طالب فقالت : أنت هيثم قال : بل أنا ميثم فقالت : سبحان الله والله لربّما سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوصى بك عليّا في جوف اللّيل فسألها عن الحسين بن علىّ فقالت : هو في حائط له قال : أخبريه أنّى قد أحببت السّلام عليه ونحن ملتقون عند ربّ العالمين إن شاء الله ولا أقدر اليوم على لقائه وأريد الرّجوع فدعت بطيب فطيبت لحيته فقال لها : أما انّها ستخضب بدم فقالت : من أنباك هذا؟ قال : أنبأنى سيّدي فبكت امّ سلمة وقالت له:إنّه ليس بسيّدك وحدك ، وهو سيّدى وسيّد المسلمين ، ثمّ ودعته فقدم الكوفة وأخذ وأدخل على عبيد الله بن زياد وقيل له : هذا كان من آثر النّاس عند أبى تراب قال : ويحكم هذا الأعجمى؟! قالوا : نعم ، فقال له عبيد الله : أين ربّك؟ قال : بالمرصاد قال : قد بلغني اختصاص أبى تراب لك قال : قد كان بعض ذلك فما تريد؟ قال : وانّه ليقال : إنّه قد أخبرك بما سيلقاك قال : نعم ، إنّه أخبرنى قال : ما الّذى أخبرك أنّى صانع بك؟ قال : أخبرنى أنّك تصلبني عاشر عشرة وأنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة قال : لأخالفنه قال : ويحك كيف تخالفه إنّما أخبر عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم

الصفحة 159 من 812