مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 8 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 812

ومنهم العلامة برهان الدين محمد بن ابراهيم بن يحيى بن على الأنصاري الكتبي في «غرر الخصائص الواضحة» (ص 157 طبع الشرفية بمصر) قال :

فأما النّحو فإنّ عليّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه هو الّذي ابتكره واخترعه وقالوا في أصل وضعه له : إنّ أبا الأسود الدّئلي كان ليلة على سطح بيته وعنده بنت له ، فرأت السّماء ونجومها وحسن تلألؤ أنوارها مع وجود الظّلمة ، فقالت : يا أبت ، ما أحسن السماء بضمّ النّون ، فقال : أي بنية نجومها وظنّ أنّها أرادت أيّ شيء أحسن منها فقالت : يا أبت إنّما أردت التعجب من حسنها ، فقال : قولي ما أحسن السماء فلمّا أصبح غدا على عليّ رضي‌الله‌عنه ، وقال : يا أمير المؤمنين حدث في أولادنا ما لم نعرفه وأخبره بالقصة فقال : هذا بمخالطة العجم ثمّ أمره فاشترى صحفا واملى عليه بعد ايّام : اقسام الكلام ثلاثة : اسم وفعل وحرف جاء لمعني وجملة من باب التّعجب ، وقال انح نحو هذا فكان ذلك اوّل ما الّف في النّحو ، ثمّ قال : تتبعه وزد فيه ما وقع لك ، واعلم يا ابا الأسود إنّ الأشياء ثلاثة : ظاهر ومضمر وشيء ليس بظاهر ولا مضمر قال : فجمعت منها أشياء وعرضتها عليه فكان من ذلك حروف النّصب فذكرت منها إنّ وأنّ وليت ولعلّ وكأنّ ولم أذكر لكنّ فقال لي : لم تركتها؟ فقلت : لم أحسبها منها ، قال : بل هي منها فزدتها فيها .

ومنهم العلامة المير حسين بن معين الدين الميبدى اليزدي في «شرح «ديوان أمير المؤمنين» (ص 183 مخطوط) قال :

روى انّ أبا الأسود الدّئلي سمع من يقرأ : (أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) بالجرّ فذكره لعليّ فقال : بمخالطة العجم ، أقسام الكلام ثلاث : اسم ، وفعل ، وحرف ، والاسم ما أنبأ عن المسمّي ، والفعل ما أنبأ عن حركه المسمّى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره ، والفاعل مرفوع وما سواه فرع عليه ، والمفعول منصوب وما سواه فرع عليه ، والمضاف إليه مجرور وما سواه فرع عليه ، يا أبا الأسود انح هذا النّحو.

الصفحة 14 من 812