غير الفتي والمرأة ، فقال لها عليّ : أتعرفين هذا الفتي ، فقالت : لا ، فقال : أمّا أنا أخبرتك بحاله تعرفينها فلا تنكريها ، قالت لا يا أمير المؤمنين ، قال : ألست فلانة بنت فلان؟ قالت : بلى ، قال : أليس كان لك ابن عمّ وكلّ واحد منكما راغب في صاحبه؟ قالت : بلى ، قال : أليس إن أباك منعك عنه ومنعه عنك ولم يزوّجه بك ، وأخرجه من جواره لذلك؟ قالت : بلى ، قال : أليس خرجت ليلة لقضاء الحاجة فاغتالك وأكرهك ووطأك فحملت فكتمت أمرك عن أبيك وأعلمت امّك ، فلمّا آن الوضع أخرجتك ليلا فوضعت ولدا فلفته في خرقة فألقته من خارج الجدران حيث قضاء الحوائج ، فجاء كلب فشمّه فخشيت أن يأكله فرمته بحجر فوقعت في رأسه ، فشجته فعدت أنت وامّك فشدت امّك رأسه بخرقة من جانب مرطها ، ثم تركتماه ومضيتما ولم تعلما حاله؟ فسكت ، فقال لها : تكلّمي فقالت : بلى يا أمير المؤمنين إنّ هذا أمر ما علمه منّي غير امّي ، فقال : قد اطلعني الله عليه فأصبح وأخذه بنو فلان فربي فيهم إلى أن كبر وقدم معهم الكوفة وخطبك وهو ابنك ، ثمّ قال للفتى : اكشف عن رأسك ، فكشف رأسه فوجدت أثر الشجة فيه ، فقال عليهالسلام : هذا ابنك قد عصمه الله ممّا حرّمه عليه ، فخذي ولدك وانصرفي فلا نكاح بينكما ، وفي هذه الواقعة منه عليهالسلام ما يقضي بولايته ويسجّل بكرامته.
ومنهم العلامة المولى محمد صالح الكشفى الحنفي المتوفى سنة 1025 في كتابه «المناقب المرتضوية» (ص 248 ط بمبئى)
روى الحديث نقلا عن (شواهد النّبوة) بعين ما تقدّم عن «مطالب السؤول».




