وجماعة من القادمين عليه من المغرب وغيرها ، وتصدّر في موضعه بجامع عمرو بن العاص تلميذه الشيخ أبو الحسين النّحويّ المصريّ المنبوز بخرء الفيل. ومات في حدود سنة عشرين وستّمائة .
بعض ما ألقاه عليهالسلام الى أبى الأسود
من اصول النحو
وننقل شطرا من ذلك عن كتب القوم :
فمنهم العلامة ابن أبى الحديد في «شرح النهج» (ج 1 ص 6 ط القاهرة) قال :
ومن العلوم علم النحو والعربيّة ، وقد علم النّاس كافّة أنّه هو الّذي ابتدعه وأنشأه وأملى على أبي الأسود الدّئلي جوامعه وأصوله ، من جملتها : الكلام كلّه ثلاثة أشياء : اسم وفعل وحرف ، ومن جملتها تقسيم الكلمة إلى معرفة ونكرة وتقسيم وجوه الإعراب إلى الرّفع والنّصب والجرّ والجزم ، وهذا يكاد يلحق بالمعجزات لأنّ القوّة البشريّة لا تفي بهذا الحصر ولا تنهض بهذا الاستنباط .
ومنهم العلامة الشيباني في «انباه الرواة» (ج 1 ص 4 ط القاهرة) قال : قال : أبو الأسود الدّئلي رحمهالله : دخلت على أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام ، فرأيته مطرقا مفكرا ، فقلت : فيم (1) تفكّر يا أمير المؤمنين؟ فقال : سمعت ببلدكم لحنا ، فأردت أن أصنع كتابا في اصول العربيّة ، فقلت له : إن فعلت هذا أبقيت فينا (2) هذه اللّغة العربيّة ، ثمّ أتيته بعد أيّام ، فألقى إلىّ صحيفة فيها :
__________________
(1) في الأصل فيما تفكر
(2) في رواية ياقوت عن الزجاج ، ان فعلت هذا يا أمير المؤمنين أحييتنا وبقيت فينا هذه اللغة(معجم الأدباء ج 14 ص 49).




