مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 6 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 619 من 645

إنّ تميم بن أسامة بن زهير بن دريد التميميّ اعترضه (أي عليّا) وهو يخطب على المنبر ويقول : سلوني قبل أن تفقدوني فوالله لو تسألوني عن فئة تضلّ مائة أو تهدي مائة إلّا أنبأتكم بناعقها وسائقها ولو شئت لأخبرت كلّ واحد منكم بمخرجه ومدخله وجميع شأنه فقال له : فكم في رأسي طاقة شعر؟ فقال له : أما والله إنّي لأعلم ذلك ولكن أين برهانه لو أخبرتك به ولقد أخبرتك بقيامك وفعالك ، وقيل لي إنّ على كلّ شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك وشيطانا يستفزّك وآية ذلك إنّ في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويحضّ على قتله فكان الأمر بموجب ما أخبر به عليه‌السلام كان ابنه حصين بالصّاد المهملة يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللّبن ثمّ عاش إلى أن صار على شرطة عبيد الله بن زياد وأخرجه عبيد الله إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين عليه‌السلام ويتوعّده على لسانه إن أرجا ذلك فقتل عليه‌السلام صبيحة اليوم الّذى ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته (1).

__________________

(1) قال العلامة المذكور في «شرح النهج» (ج 2 ص 174 ، الطبع المذكور) عند نقل الشريف الرضى في النهج قوله عليه‌السلام في خطبة له : فاسألوني قبل أن تفقدوني فو الّذي نفسي بيده لا تسألونى عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تهدى مائة وتضل مائة الا انبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ومناخ ركابها ومحط رحالها ومن يقتل من أهلها قتلا ومن يموت موتا

: واعلم أنه عليه‌السلام قد أقسم في هذا الفصل بالله الذي نفسه بيده أنهم لا يسألونه عن أمر يحدث بينهم وبين القيامة الا أخبرهم به وانه ما صح من طائفة من الناس يهتدى بها مائة وتضل بها مائة الا وهو مخبر لهم ان سألوه برعاتها وقائدها وسائقها ومواضع نزول ركابها وخيولها ومن يقتل منها قتلا ومن يموت منها موتا وهذه الدعوى ليست منه عليه‌السلام ادعاء الربوبية ولا ادعاء النبوة ولكنه كان يقول : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أخبره بذلك ولقد امتحنا أخباره فوجدناه موافقا فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى

الصفحة 619 من 645