فخرج أبو طالب ، وهو يقول : أيها الناس ولد في الكعبة ولى الله عزوجل فلما أصبح دخل الكعبة ، وهو يقول :
يا ربّ هذا الغسق الدجىّ |
| والقمر المبتلج المضىّ |
بيّن لنا من أمرك الخفىّ |
| ما ذا ترى في اسم ذا الصبىّ |
قال : فسمع صوت هاتف يقول :
يا أهل بيت المصطفى النّبىّ |
| خصّصتم بالولد الزكىّ |
إنّ اسمه من شامخ العلىّ |
| علىّ اشتق من العلىّ |
الحديث الثالث
ما رواه القوم :
منهم الحاكم أبو عبد الله النيشابوري الشافعي في «المستدرك» (ج 3 ص طبع حيدرآباد الدكن) قال :
تواترت الاخبار انّ فاطمة بنت أسد ، ولدت أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة.
ومنهم الحافظ محمد بن على القفال الشافعي في «فضائل أمير المؤمنين» (مخطوط) قال :
روى أنّه لمّا ضربها (اى فاطمة بنت أسد) المخاض اشتد وجعها فأدخلها أبو طالب الكعبة بعد العتمة فولدت فيها عليّا ، وقيل : لم يولد في الكعبة إلّا علىّ.
ومنهم العلامة الشهير بابن الصباغ في «الفصول المهمة» (ص 12 ط الغرى) قال:
ولد علىّ عليهالسلام بمكة المشرفة بداخل البيت الحرام ، ولم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه ، وهي فضيلة ، خصّه الله تعالى بها إجلالا له ، وإعلاء لمرتبته ، وإظهارا




