مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 6 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 645

ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض ، ورواه صدر الأئمّة موفّق بن أحمد المكيّ ، وفي مسند أحمد (1) قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اللهم إنّي أقول كما قال أخي موسى : (اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) عليّا عليه‌السلام أخي (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) ، «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : هذا موافق في المعني للحديث المذكور قبل ، وهوأنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لعليّ عليه‌السلام : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، ومراد موسى في قوله : (وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) ، الاشراك في أمر النّبوة ، ودعوة فرعون وهذا لا يصحّ هناك لقوله : إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، اللهم إلّا أن يراد به المشاركة في دفع الكفّار بالحرب وتبليغ العلم «انتهى».

أقول

لا يخفى على ذى مسكة أن مشاركة هارون مع موسى في أمر النّبوة ، ودعوة فرعون لا يقتضي أن يكون تصرّف هارون بعد موسى على نبيّنا وآله وعليه‌السلام في نصيبه من النّبوة بطريق النّبوة ليلزم أن يكون تصرّف عليّ عليه‌السلام بعد النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بطريق النّبوة ، وذلك لأنّ الشركة لا تقتضي الاستقلال في التصرّف في حصّة الشريك ايضا ، وإنّما المسلّم الاستقلال في حصّة نفسه ، فليجز أن يكون بعد موت الشريك متصرّفا في حصّته بطريق النيابة والخلافة ولا منافاة بين النّبوة والخلافة بمعني النيابة ، وأىّ منافاة بين أن يكون هارون نبيّ الله وخليفة ووزيرا لكليم الله كما دلّ عليه القرآن العزيز ، وأيضا لو كان قيام هارون على أمر الخلافة باستقلال النّبوة فلما ذا وقع قوله : اخلفني ، ولما ذا تكرّر وقوع لفظ الوزير في شأن

__________________

(1) تقدم بعض مدارك هذا الحديث في (ج 4 ص 56 ، الى ص 60)

الصفحة 476 من 645