مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 6 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 471 من 645

أقول

لا خفاء في أنّ ظاهر الخبر المذكور يقتضي عصمته عليه آلاف التحية والثناء ووجوب الاقتداء به ، لأنّ النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لا يجوز أن يخبر على الإطلاق بأن الحقّ مع عليّ ووقوع القبيح جايز عنه ، لأنّه إذا وقع كان الاخبار كذبا ، ولا يجوز عليه ذلك ، وأما قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الخبر : لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض ، فإنّ لن لنفي المستقبل عند أهل العربيّة فيجب أن يكون الحقّ والقرآن مع عليّ عليه‌السلام لا ينفكان عنه ، وإذا كان الحقّ والقرآن لا ينفكان عنه أبدا يثبت إمامته وبطلت امامة من خالفه ، وأمّا ما ذكره الناصب من أنّ عليّا عليه‌السلام كان مع الخلفاء الثلاثة وتابعهم وناصحهم ، فلا يسلم الأوّلان إلّا بمعني كونه عليه‌السلام معهم في سكون المدينة وبمعنى التابعيّة الإجباريّة والمماشاة في الظاهر ، وإلّا فما وقع بينهم من المخالفات والمشاجرات قد بلغ في الظهور بحيث لا مجال للاخفاء ، وفي الشناعة (الشياعة خ ل) بمرتبة لا يشتبه على الآراء كما سبق وسيجيء إنشاء الله تعالى ، وأمّا النصيحة فمسلّمة لكن لأمور الدّين وانتظام أحوال المسلمين ، لا لأجل ترويج خلافتهم ونظم أسباب شوكتهم وجلالتهم وهذه النصيحة منه عليه‌السلام كانت شاملة لكافتهم.

قال المصنّف رفع الله درجة

الخامس والعشرون (1)روى أحمد بن حنبل في مسنده أنّ النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أخذ بيد الحسن والحسين عليهما‌السلام وقال : من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وامّهما كان معي في درجتي يوم القيامة ، وفيه عن جابر قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذات

__________________

(1) سيأتي إيراد بعض مدارك هذا الحديث وكذا الحديثين المذكورين بعده عند التعرض لفضائل أهل البيت «ع».

الصفحة 471 من 645