مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 6 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 464 من 645

تزوّجها عليها‌السلام ، وكذا على رواية ابن المدايني وراوية عبد الله لأنّ البلوغ عند فقهاء أهل السنّة إنّما يحصل بثمانية عشر سنة وهي عليها‌السلام عند التزوّج لم تبلغ ذلك ، وأيضا الصغر والكبر أمران اضافيان فلعلّ النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أراد فيما ذكره في جواب أبي بكر وعمر أنّها صغيرة بالنسبة إلى أبي بكر وعمر فانّهما كانا شيخين يومئذ ، وقد جرت العادة في مراعاة غبطة الأبناء والبنات عند التزويج بمساواة الأعمار وعدم تفاوت سنّ الزّوج والزّوجة بما يعتد به عادة فلا يلزم كذب النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما توهّمه النّاصب ، وغاية ما يلزم من ذلك أن يكون عذرا ضعيفا فهو لنا لا علينا فافهم ، وأيّ داع للمصنّف إلى الكذب على النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مع وجود ما هو أصرح في الفضيلة بل الأفضليّة وهو الحديث الّذى رواه النّاصب وحكم بصحّته ، فانّه دليل على أنّ الله تعالى بعد خطبة عمر وأبي بكر لفاطمة سلام الله عليها منعهما عنها واختارها لعلىّ عليه‌السلام ، على أنّه يمكن الجمع بين الرّوايتين أيضا من غير لزوم كذب باحتمال وقوع الخطبة عنهما مرّتين مرّة في الصغر ومرّة في الكبر ، والحديث الأوّل في المرّة الأولى ، والثاني في الثانية ، فحكم الناصب بخبط المصنّف خبط بغير ضبط كما لا يخفى.

قال المصنّف رفع الله درجته

الثاني والعشرون (1) في الجمع بين الصحيحين أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دخل على ابنته فاطمة وقبّل رأسها ونحرها وقال : أين ابن عمّك؟ قالت : في المسجد فدخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التّراب إلى ظهره

__________________

(1) تقدم نقل بعض مدارك هذا الحديث في (ج 6 ص 538 الى ص 546) وسيأتي في الباب 266 في أن قاتل على أشقى الأولين والآخرين أحاديث يدل عليه. «ج 29»

الصفحة 464 من 645