مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 6 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 645

ولم يعلم أنّ المدينة لا ينسب إليها المحراب وإنّما ينسب إلى المسجد ، ثم لم يكتف بذلك حتّى قال : على انّ تلك الرّواية معارضة بخبر الفردوس : أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ، وعثمان سقفها ، وعليّ بابها ، ضرورة أنّ كلا من الأساس والحيطان والسقف أعلى من الباب «انتهى».

وأقول : المدينة لا يكون لها سقف وإنّما السقف للدّور والبيوت الواقعة فيها ، وحاشا كلام الفصيح عن ذلك ، وأيضا الكلام ليس في العلوّ والانخفاض. بل في الإتيان لأخذ العلم من صاحب المدينة ولا مدخل لأساس المدينة وحيطانها وسقفها في ذلك ، بل لو كان أساسها وحيطانها وسقفها من الأشواك الزقوم والحشيش لأمكن ذلك ، ولعمري انّ جرأتهم على وضع أمثال هذه الكلمات المشتملة على التمحلات الظاهرة ، يوجب زيادة فضاحتهم ، وظهور عداوتهم لأهل البيت عليهم‌السلام ، ولنعم ما قيل : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت.

قال المصنّف رفع الله درجته

العشرون (1) في مسند أحمد بن حنبل من عدّة طرق أن النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : من آذى عليّا فقد آذاني ، أيّها الناس (2) من آذى عليّا بعث يوم القيامة يهوديّا أو نصرانيا «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : لا شك أن عليّا سيّد الأولياء وقد جاء في الحديث : من عادي لي وليّا فقد أذنته بالحرب ، فإذا كان معاداة أحد من الأولياء وأذاه محاربة مع الله تعالى

__________________

(1) تقدم نقل بعض مداركه في (ج 6 ص 380 ، الى ص 394)

(2) تقدم نقل بعض مداركه في (ج 6 ص 390)

الصفحة 461 من 645