مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 6 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 645

المبغضة ، وأمّا أهل السنّة والجماعة بحمد الله فيحبّونه حبّا شديدا ، وينزّلونه في منزلته الّتي هو أهل لها من كونه وصيّا وخليفة من الخلفاء الأربعة وصاحب ودائع العلم والمعرفة «انتهى».

أقول

إن الاماميّة لا يكفّرون كلّ أصحاب محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولا كلّ من خالف النصّ الجليّ الوارد في شأن علىّ عليه‌السلام ، وانما يكفّرون من سمع النصّ ثمّ خالفه ، وهم جماعة معدودة كما حقّقناه في كتاب مجالس المؤمنين بل لا يكفّرون عند طائفة منهم سوى محاربى عليّ عليه‌السلام من الصّحابة دون المخالفين له منهم ، وقد مرّ تفصيل الكلام في ذلك نقلا عن شرح المصنّف للتجريد ، وأما ما فعله النّاصب من إدخال الاماميّة في المفرطة كالنصيريّة حيث قال : وكالاماميّة الّتي يدّعون أنّ أصحاب محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كفروا كلّهم بمخالفة النصّ في شأنه إلى آخره ، فمن فرط حماقته أو بغضه كالخوارج لعليّ عليه‌السلام ، وكيف يتجه وصفهم بالإفراط في حبّه عليه‌السلام؟ مع ما ذكر من استدلالهم على تلك الدعوى بمخالفتهم للنصّ الوارد في شأنه عليه‌السلام وكيف يرضى محبّ بمحبّة من خالف حبيبه ، ومنع النصّ الوارد في شأنه ودفعه عن مقامه وأظهر عداوته ، ولنعم ما قيل :

تودّ عدوّى ثمّ تزعم انني  

 

صديقك إنّ الرّأي عنك لعازب  

نعم لو لم يكن تلك الدعوى منهم معلّلا بشيء يصلح عذرا لهم في ذلك لكان نسبتهم إلى الإفراط في محبّة عليّ عليه‌السلام متجها وليس فليس ، ودعوى انّ دعواهم ذلك باطلة وتعليلهم فاسد ولو سلّم فهو بحث آخر لا دخل له في اثبات الإفراط وعدمه ، وأما ما ذكره من أن أهل السنة يحبّون عليّا حبا شديدا ، فخلافه ظاهر (1) ، وانّما يظهر بعضهم

__________________

(1) حكاية عجيبة : ان من علماء أهل السنة في عصرنا صبغة الله البغدادي وله وله متعصب

الصفحة 447 من 645