مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 6 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 645

القائلين بخلافته وأفضليّته عن سائر الصحابة ، فعلم أنّ هنا خصوصيّة زائدة على ما في خطاب الأشعريّين ، كما قرّرناه ، وكذا يدلّ عليه قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (1) لو فد ثقيف حيث جاءوا : لتسلمن أولا بعثنّ رجلا منّى أو قال : مثل نفسي فليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم قال عمر : فو الله ما تمنّيت الأمارة إلّا يومئذ وجعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول : هو هذا قال : فالتفت إلى علىّ فأخذ بيده ، ثم قال : هو هذا ، كذا في الاستيعاب (2) ، ولولا المراد من كلمة من «منّى خ ل» فيه ما ذكرناه لما تمنّاه عمر على ذلك الوجه ، فتوجّه.

قال المصنّف رفع الله درجته

الخامس عشر : في مسند (3) أحمد بن حنبل أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : لعليّ عليه‌السلام : إنّ فيك مثلا من عيسي أبغضه اليهود حتّى اتهموا (بهتوا خ ل) امه وأحبّته النصارى حتّى أنزلوه المنزل الّذى ليس له بأهل ، وقد صدق النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، لأنّ الخوارج أبغضوا عليّا عليه الصلاة والسلام والنصيرية اعتقدوا فيه الربوبيّة «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : الحمد لله الّذى جعل السنّة معتدلين بين الفريقين من المفرطة في حبّ عليّ كالنصيريّة التي يدعون ربوبيّته ، وكالاماميّة الّتي يدّعون انّ اصحاب محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كفروا كلّهم لمخالفة النصّ في شأنه ، ومن المفرطة في بغضه كالخوارج

__________________

(1) تقدم منا بعض مدارك هذا الحديث في (ج 6 ص 449 ، الى ص 458)

(2) فراجع الاستيعاب (ج 2 ص 464 ط حيدرآباد الدكن)

(3) تقدم منا بعض مدارك هذا الحديث في (ج 7 ص 284 ، الى ص 296)

الصفحة 446 من 645