مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 6 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 645

من جنابه الأقدس ، فظهر انّ إظهاره للسرّ المذكور انّما هو نتيجة أكل الحشيش وأما ما ذكره : من انّ هذا يفهم من كلام المصنّف ومعتقده الميشوم إلخ فانّما يفهم ذلك مثل طبعه السقيم الميشوم ، إذ ليس مراد المصنّف ممّا ذكره جعلهم واسطة في الهداية بأن يكونوا رسولا بينه وبين الله تعالى ، بل المراد جعلهم وسائط ووسائل بينه وبين الله تعالى في طلب الرّحمة عليه وعليهم ونزول العذاب على مخالفيهم ، ولو سلّم شوم ذلك الاعتقاد فمعارض بما سيرويه النّاصب في فصل تبرّؤ الصحابة عن عثمان ؛ حيث روى عن عثمان انّه قال مخاطبا للمسلمين المحاصرين له في داره : أنشدكم الله تعالى والإسلام ، هل تعلمون انّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان بثبير مكّة ومعه أبو بكر وعمر وأنا ، فتحرّك الجبل حتّى تساقطت حجارته بالحضيض ، فركضه برجله فقال : اسكن ثبير ، فانّما عليك نبيّ وصديق وشهيدان إلخ ، فانّ هذا صريح في استسعاد النّبى بأبى بكر وعمر وعثمان في دفع الخوف والبليّة ، وبما ذكره ابن حجر في الصّواعق في منقبة عمر حيث قال : أخرج أبو داود عن عمر أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال له : لا تنسنا يا أخى من دعائك وابن ماجة عن عمر أيضا : إن النبي قال له : يا أخي أشركنا في صالح دعائك ولا تنسنا «انتهى» ، والجواب الجواب.

قال المصنّف رفع الله درجته

التاسع : في مسند أحمد بن حنبل من عدّة طرق ، وفي صحيح البخاري ومسلم من عدّة طرق : (1) أنّ النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما خرج إلى تبوك استخلف عليّا عليه‌السلام في المدينة ، على أهله فقال علىّ عليه‌السلام : وما كنت أوثر أن تخرج في وجه الّا وأنا معك ، فقال : أما ترضى ان تكون منّى بمنزلة هارون من موسى ، إلّا انّه لا نبىّ بعدي «انتهى».

__________________

(1) تقدم نقل مدارك هذا الحديث منا في (ج 5 ص 132 ، الى ص 234)

الصفحة 428 من 645