مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 6 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 645

نجر ان احتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسين وفاطمة تمشي خلفه وعليّ يمشي خلفها وهو يقول لهم : إذا أنا دعوت فأمّنوا ، فأى فضل أعظم من هذا ، والنّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يستسعد بدعائه ، ويجعله واسطة بينه وبين ربّه تعالى «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : قصّة المباهلة مشهورة ، وهي فضيلة عظيمة كما ذكرنا ، وليس فيه دلالة على النصّ ، واما ما ذكره : من انّ النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يستسعد بدعائه ، فهذا لا يدلّ على احتياج النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى دعاء أهل بيته وتأمينهم ، ولكن عادة المباهلة كما ذكر الله تعالى في القرآن أن يجمع الرّجل أهله وقومه وأولاده ، ليكون أهيب في أعين المباهلين ، ويشتمل البهلة إيّاه وقومه وأتباعه وهذا سرّ طلب التأمين عنهم ، لا أنه استعان بهم ، وجعلهم واسطة بينه وبين ربّه ، ليلزم أنّهم كانوا أقرب الى الله تعالى منه ، هذا يفهم من كلامه ، ومن معتقده الميشوم الباطل ، نعوذ بالله من أن يعتقد أنّ في امّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من كان أقرب الى الله منه. «انتهى».

أقول

فيه نظر ، لأنا لا نسلم أنّ عادة المباهلة ما ذكره من جمع الأهل والأولاد بل قد يكون جمعا ، وقد يكون افرادا ، ولو كان كذلك ، لكان ضمّ عبّاس الّذى استسقى به أبو بكر وعمر وعقيل وجعفر وغيرهم من بني هاشم أدخل في الهيبة من ضمّ طفلين وامّهما عليهم‌السلام ، ولكان أشمل من الاكتفاء بآل العباء ، مع ان شمول البهلة للمباهل ممّا لا يظهر مدخليّة في ذلك ، بل الظاهر كفاية اختصاصه بنفس المباهل ، وما ذكره الله تعالى في القرآن لا يدلّ على تقرير «تقرر خ ل» عادة المباهلة على ذلك ، بل الظاهر انّه تعالى أمر النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وآل العباء معه لقربهم

الصفحة 427 من 645