مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 6 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 418 من 645

ناصّا على خلافته لكان هذا محلّ إظهاره وهو ظاهر ، فانّه لمّا لم يقل انّه الأمير بعدي (إنّ الأمير بعدي عليّ خ ل) علم عدم النصّ ، فكيف يصحّ الاستدلال به؟ «انتهى»

أقول

قد عرفت سابقا أن النصّ على المعنى المراد كما يكون بالدّلالة على ذلك من مجرّد مدلول اللّفظ ، كذلك يكون باقامة القرائن الواضحة النّافية للاحتمالات المخالفة للمعنى المقصود ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فانّ قول السائل : وإن كان أمر كنّا معه ، وإن كانت نائبة كنّا من دونه. مع قوله : صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذا عليّ أقدمكم إلى آخره ، نصّ على إرادة الخلافة ، فانّ قوله عليه‌السلام أقدمكم بمنزلة الدّليل على أهليّته للتقدّم على ساير الامّة ، فقوله : لو كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ناصّا لقال : إنّه الأمير بعدي من باب تعيين الطريق الخارج عن شرع المحصّلين ، بل لو قال النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ذلك ، لكان يتعسّف النّاصب الشّقيّ ، ويقول : الأمارة ليست نصا صريحا في الخلافة لاستعماله في امارة الجيوش وفي أمارة قوم دون قوم ، كما قال الأنصار : منّا أمير ومنكم أمير ، وبالجملة التصريح والتطويل لا ينفع المعاند المحيل ولو تليت عليه التوراة والإنجيل.

قال المصنف رفع الله درجته

الخامس من كتاب ابن المغازلي الشافعي (1) بإسناده عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انّه قال لكلّ نبيّ وصيّ ووارث ، وإنّ وصيّي ووارثي عليّ بن أبي طالب عليهما‌السلام «انتهى».

__________________

(1) تقدم منا نقل مدارك هذا الحديث في (ج 4 ص 71 ، الى ص 73) والروايات الدالة على كون أمير المؤمنين على (ع) وصيا للنبي (ص) ووارثا له كثيرة ، فراجع المجلد الرابع.

الصفحة 418 من 645