عليه اعتقدوا انّ ما سمعوا من ذلك لم يكن نصّا ، وإنّما كان دليلا على التفضيل على ما لا يزال يقولون به ، وأيضا قد أوقعوا الشبهة على قلوب بعضهم بقعود عليّ عليه آلاف التحية والسلام في بيته مشتغلا بتجهيز النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأمّا الأقلّون عددا الأعظمون قدرا فلم يكتموا الحقّ وزجروا أبا بكر وأصحابه ولم يبايعوه اختيارا كما مرّ مفصّلا.
قال المصنف رفع الله درجته
الرابع : من كتاب المناقب لأبي بكر أحمد بن مردويه وهو حجّة عند المذاهب الأربعة رواه بإسناده إلى أبي ذرّ ، قال : دخلنا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقلنا : (1) من أحبّ أصحابك إليك؟ فان كان أمر كنّا معه ، وان كانت نائبة كنّا من دونه ، قال : هذا علىّ أقدمكم سلما وإسلاما (2) «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : هذا الحديث إن صحّ يدلّ على أفضليّة امير المؤمنين عليهالسلام ، وان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يحبّه حبّا شديدا ، ولا يدلّ على النصّ بإمارته ، ولو كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
__________________
(1) تقدم منا نقل عدة من الأحاديث الدالة على تصريح النبي صلىاللهعليهوآله بكون على أحب الناس اليه في (ج 4) ص 324 و 325 و 335 و 337 وفي (ج 5) ص 318 ، الى ص 386 ، فراجع
(2) تقدم منا نقل عدة من الأحاديث الدالة على تصريح النبي صلىاللهعليهوآله بكون على أول المسلمين إسلاما في (ج 4) ص 29 و 31 و 34 و 105 و 106 و 151 ، الى ص 156 و 159 و 164 و 233 و 234 و 331 و 339 و 346 و 347 و 359 و 360 و 361 و 386 فراجع




