النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من أهل بيته ثلاثين نفرا ، فأكلوا وشربوا ثلاثا ، ثمّ قال لهم : من يضمن عنّي ديني ومواعيدي ، ويكون خليفتي ويكون معي في الجنّة؟ فقال : عليّ عليهالسلام : أنا فقال : أنت ، ورواه الثعلبي في تفسيره بعد ثلاث مرّات في كلّ مرّة سكت القوم غير عليّ عليهالسلام (1) «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : هذا الحديث ذكره ابن الجوزي رحمهالله في قصّة طويلة وليس فيها يكون خليفتي ، وهذا من وضعه ، أو من وضع مشايخه من شيوخ الرفض وأهل التهمة والافتراء ، وفي مسند أحمد بن حنبل لفظ ويكون خليفتي غير موجود ، بل هو من إلحاقات الرّفضة ، وهذان الكتابان اليوم موجودان ، وهم لا يبالون عن خجلة الكذب والافتراء ، بل الرّواية ويكون معي في الجنّة ، وهو من فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام ، حيث أقبل إذ النّاس أدبر واقدم إذ النّاس احجم ، وفضائله أكثر من أن تحصى عليه سلام من الله تترى مرّة بعد أخرى «انتهى».
أقول
بل حذف خليفتي خلف باطل من أباطيل النّاصب ، فإن هذا الحديث ، ان ذكره ابن الجوزي في كتاب الموضوعات ، فقد حكم عليه بالوضع ، فكان ينبغي ردّ الحديث بذلك ، لا بأنّ لفظ خليفتي غير موجود فيه ، وان ذكره في كتاب آخر لابن الجوزي ، فكان ينبغي أن يذكر ذلك الكتاب حتّى يرجع إليه في تحقيق ذلك ، وحيث أبهم الكلام في ذلك دلّ على اختراعه واضطرابه ، وكيف يكون من الموضوعات؟ مع ما مرّ نقلا عن السخاوي إنّه قال : ليس في مسند أحمد شيء
__________________
(1) تقدم منا نقل مدارك هذا الحديث عن أعاظم محدثي العامة في (ج 4 ص 60 الى 70)




