قد أريناك مرارا كذب هذا النّاصب الشّقي وتحريفه للكتاب والسنّة وافترائه على الكتب ومصنّفيها ترويجا لأمره وخروجا عن عهدة ما التزمه وتورّطه فيه من إبطال ما في هذا الكتاب المستطاب ، فانّ الحكم بوضع هذا الحديث أو ضعفه لم يوجد في كتب المتأخرين من أهل السنّة ، كمختصر (1) الفيروزآبادي ، والمقاصد (2) الحسنة للسخاوى ، وكتاب اللآلي (3) للسيوطي ، وكتاب الذّيل (4)
__________________
(1) هو كتاب في الأحاديث الموضوعة للعلامة الفيروزآبادي صاحب القاموس وقد طبع بالهند وكذا ذكر هو في خاتمة كتابه سفر السعادة في الفقه الحنفي عدة أحاديث موضوعة وقد مرت ترجمته في ج 3.
(2) هو كتاب في الأحاديث الموضوعة والمجعولة نفيس في بابه حوى الكثير الوافر من هذا الباب مؤلفه العلامة الرجالي المحدث المؤرخ أبو الخير الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر بن عثمان بن محمد السخاوي الشافعي ولد سنة 831 تلمذ لدى جماعة منهم الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني واكثر من الاستفادة عنه الى ان توفى شيخه المذكور له تآليف كثيرة مفيدة منها الضوء اللامع في اعيان القرن التاسع في مجلدات والمقاصد الحسنة والتبر المسبوك في تذييل السلوك للمقريزى وتحفة الأحباب في المزارات ورجحان الكفة في اصحاب الصفة وشرح الفية العراقي في الدراية وارتقاء الغرف بحب آل الرسول وذوى الشرف وغيرها توفى سنه 902 فراجع نظم العقيان ص 152 والريحانة ج 2 ص 173 يروى عن جماعة اشهرهم ابن حجر العسقلاني المذكور ولنا طرق منتهية اليه في رواية صحاح القوم وسائر كتبهم.
(3) هو كتاب اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للحافظ السيوطي الشيخ عبد الرحمن الشهير المتوفى سنة 911 في مجلدين وقد مرت ترجمة مؤلفه في (ج 2 ص 35) وهذا الكتاب ملخص كتابه الذي سماه النكت البديعات في الموضوعات.
(4) هو تذييل للمؤلف نفسه وقد يعبر بالتعقيب أيضا فلا تغفل في مجلد واحد.




