مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 6 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 645

قال النّاصب خفضه الله

أقول : ذكر ابن الجوزي هذا الحديث بمعناه في كتاب الموضوعات في طريقين : وقال : هذا حديث موضوع (1) على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والمتهم به في الطريق الأوّل محمّد بن خلف المروزي ، قال : يحيى بن معين كذاب ، وقال الدار قطني متروك ، وفي الطريق الثاني المتهم به جعفر بن أحمد ، وكان رافضيّا ، وقال أبو سعيد ابن يونس : كان رافضيّا كذابا يضع الحديث في سبّ أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والنّسبة إلى مسند أحمد باطل وزور.

وأما ما ذكر ان الأخبار متواترة من النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على امامة عليّ عليه‌السلام فنسأله أوّلا عن معني المتواتر فان قال : أن يبلغ عدد الرّواة حدا لا يمكن للعقل أن يحكم بتواطيهم على الكذب ، فنقول : اتفقت كلمة جميع المحدّثين أنّه ليس لنا حديث متواتر إلّا قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من كذب عليّ متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار ، فهذا

__________________

(1) لا يخفى على البحاثة المنقب ان الرواية مذكورة في مجامع الحديث المعتبرة وقد أوردناها بأسانيدها المختلفة كما بيناه والعجب من هذا الرجل المتوغل في العناد المحترق بنار العصبية واللجاج كل ما لم يجد من فضائل أهل البيت شيئا في كتبهم يحكم ببطلانه ووضعه وعدم وجوده أخذه الله بصنيعه السيئ وكافاه ببغضه مع آل الرسول (ص) ثم لا يكاد ينقضي تعجبي من خيانة الناصب واحتياله حيث ان محمد بن خلف المروزي وجعفر بن أحمد بن على واقعان في الروايتين اللتين رواهما الخطيب لا في سند الروايتين اللتين رواهما المصنف وهما موجودتان في كتاب المناقب لأحمد بن حنبل كما رأيناه ومسنده كما نص عليه ابن أبى الحديد ، والفردوس للديلمي كما صرح به ابن أبى الحديد أيضا ، وليس في سنديهما محمد بن خلف ولا جعفر بن أحمد حتى يحكم عليهما بالضعف والوضع مع انهما ليسا بوضاعين ولا ضعيفين كما سيظهر لك من كلماتنا عن قريب.

الصفحة 391 من 645