مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 5 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 648

وقتله إيّاه بنحو ما تقدّم عنه.

ومنهم العلامة النسابة الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويرى المصري المتوفى سنة 732 في «نهاية الارب» (ج 17 ص 252 ط القاهرة) قال : قد روى أنّ الّذى قتل مرحبا عليّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، وذلك أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اعطى اللّواء عمر بن الخطّاب (رض) ، ونهض من نهض معه من النّاس ، فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، يجبنه أصحابه ويجبّنهم ، وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «تاريخ الأمم والملوك» ثمّ روى بقية الحديث عن ابن إسحاق وأنهاه إلى سلمة بن الأكوع وذكر هكذا : ثمّ رجع ، فأخبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذلك ، فقال : أما والله لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، يأخذها عنوة.

قال : فنهض علىّ بالرأية وعليه حلة أرجوان حمراء وقد خرج خملها فأتى مدينة.

خيبر ، وخرج مرحب صاحب الحصن ، وعليه مغفر معصفر ، وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز ويقول :

قد علمت خيبر أنّي مرحب  

 

شاكي السلاح بطل مجرب  

اطعن أحيانا وحينا أضرب  

 

إذا الحروب أقبلت تلهّب  

كان حماي كالحمى لا يقرب فبرز له على بن أبى طالب فقال :

انا الّذى سمّتنى امّى حيدرة  

 

كليث غابات شديد قسورة  

أكيلكم بالسيف كيل السّندرة فاختلفا ضربتين ، فبدره علىّ رضى الله عنه فضربه ، فقدّ الحجر والمغفر وفلق رأسه ، حتّى أخذ السيّف في الأضراس ، ثمّ خرج بعد مرحب أخوه ياسر ، وهو يرتجز ويقول : الحديث

الصفحة 428 من 648