مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 5 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 648

ساطع يتلألأ فدخلا المسجد ، فلما نظر إليهما الشيخ إمام المسجد وقال لهما مرحبا بكما ومرحبا بمن سمّيتكما على اسمهما قال : وكنت جالسا وكان إلى جنبي فتى شابّ فقلت له : يا شاب ما هذان الصبيان ومن هذا الشيخ الامام؟ فقال : هو جدهما وليس في هذا المدينة رجل يحبّ علي بن أبي طالب عليه‌السلام غير هذا الشيخ ، فقلت : الله أكبر ومن أين علمت؟ قال : ان علمت من حبّه لعلي عليه‌السلام سمّى ولدي

__________________

إذا ناما.

ففرح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فرحا شديدا وسعى وجبرئيل عن يمينه والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة بنى النجار ، فسلم على الملك الموكل بهما ، ثم جلس النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على ركبته وإذا الحسن معانق الحسين وهما نائمان وذلك الملك قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما على كل واحد منهما دراعة صوف أو شعر والمداد على شبهما ، فما زال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يشمهما حتى استيقظا ، فحمل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وجبرئيل الحسن والحسين ، وخرج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من الحظيرة ، قال ابن عباس : وجدنا الحسن عن يمين النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والحسين عن يساره وهو يقبلهما ويقول : من أحبكما فقد أحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومن أبغضكما فقد أبغض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال أبو بكر : يا رسول الله أعطنى أحدهما ، فقال رسول الله : نعم الحمولة ونعم المطية تحتهما ، فلما أن صار الى باب الحظيرة لقيه عمر بن الخطاب فقال له : مثل مقالة أبى بكر فرد عليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كما رد على أبى بكر ، ورأينا متلبسا بثوب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ووجدنا يد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على رأسه ، فدخل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله المسجد فقال : لأشرفن اليوم ابني كما شرفهما الله تعالى ، فقال : يا بلال على بالناس. فنادى فيهم فاجتمعوا ، فقال : معاشر أصحابى بلغوا عن محمد نبيكم سمعنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة الى آخر المذكور في المتن.

الصفحة 16 من 648