مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 4 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 487 من 503

الحنفي الموصلي الشهير بابن حسنويه المتوفى سنة 680 في «در بحر المناقب» (ص 132) مخطوط قال :

وروي عن سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إذا سئلتم الله عزوجل فاسألوه الوسيلة فسئلت النّبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عن الوسيلة ، فقال : هي درجة في الجنّة وهي مائة ألف مرقاة ما بين المرقاة جرى الفرس الجواد شهرا وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد ومرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب يؤتى بها يوم القيامة حتّى تنصب مع درجة النّبيين فهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب فلا يبقى يومئذ نبيّ ولا شهيد ولا صديق إلّا وقال : طوبى لمن كانت هذه الدرجة له ، فيأتي النداء من عند الله عزوجل يسمعه جميع الخلق هذه الدرجة لمحمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأقبل يومئذ بميزر يربطه من نور على تاج الملك واكليل الكرامة وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه : لا إله إلا الله المفلحون هم الفائزون ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان نبيان مرسلان حتى اعلو تلك الدرجة ، وعلى يتبعني حتّى إذا صرت في أعلا درجة منها ، وعلىّ أسفل منى بدرجة فلا يبقى يومئذ نبيّ ولا صديق ولا شهيد إلّا قال : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله فيأتي النداء من قبل الله عزوجل يسمعه النّبيون والصديقون والشهداء والمؤمنون هذا حبيبي محمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهذا على وليي طوبى لمن أحبّه وويل لمن أبغضه.

ثم قال النّبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : فلا يبقى أحد ممن عاداك أو نصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه واضطربت قدماه فلا يبقى يومئذ أحد ممّن أحبك يا علي إلّا انشرح لهذا الكلام وابيض وجهه وفرح قلبه ، فبينما أنا كذلك وإذا بملكين قد أقبلا إلىّ اما أحدهما فرضوان خازن الجنان ، وأما الآخر فمالك خازن النّيران فيدنو رضوان ويقول : السّلام عليك يا رسول الله ، فأقول : السلام عليك أيّها الملك فما أحسن وجهك وأطيب ريحك؟ فيقول : أنا خازن الجنان وهذه مفاتيح الجنّة

الصفحة 487 من 503