جشب (1) ، كان فينا كأحدنا (2) يجيبنا إذا سألناه ، وينبئنا أذا استنبأناه (3) ، ونحن مع تقريبه إيانا وقربه منّا لا نكاد نكلمه لهيبته (4) ، ولا نبتدئه لعظمته ، يعظم أهل الدين ويحبّ المساكين ، لا يطمع القوىّ في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله ، وأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى اللّيل سدوله ، وغارت نجومه ، وقد مثل (5) في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم ، ويبكى بكاء (6) الحزين ويقول (7) يا دنيا غرّى غيرى ، أبي تعرضت أم إلىّ تشوّقت؟ هيهات
__________________
والروضة الندية ، ونور الأبصار : ما خشن بدل قوله : ما قصر.
(1) في عقد الفريد ، والاستيعاب ، والروضة الندية ، والشرف المؤبد ، والمستطرف ، والرياض النضرة ، ونور الأبصار والكواكب الدرية ، ما خشن بدل قوله : ما جشب.
(2) وزاد في حلية الأولياء يدنينا إذا أتيناه ، وفي صفة الصفوة ومطالب السئول ، والإتحاف ، ونظم درر السمطين ، والروضة الندية ، يبتدينا إذا أتيناه.
(3) وزاد أيضا في صفة الصفوة والإتحاف ، ومطالب السؤول ، ونظم درر السمطين ، والروضة الندية ، ونور الأبصار ، والمستطرف : ويأتينا إذا دعوناه.
(4) وزاد في صفة الصفوة ، وحلية الأولياء ، والروضة الندية ، ومطالب السؤول ، ونظم درر السمطين : فان تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم.
(5) في حلية الأولياء بدل قوله : وقد مثل : يميل.
(6) في در بحر المناقب ويأن أنين الحزين بدل قوله : ويبكى بكاء الحزين.
(7) في حلية الأولياء : فكأنى أسمعه الآن وهو يقول : يا ربنا يا ربنا يتضرع اليه ثم يقول للدنيا : الى تغررت الى تشوقت ، هيهات هيهات غرى غيرى قد أبنتك ثلاثا.
وفي صفة الصفوة ، والروضة الندية ، ومطالب السؤول ، والمستطرف ، ونظم درر السمطين : وكأنى أسمعه وهو يقول يا دنيا يا دنيا أبى تعرضت أم الى تشوقت! هيهات هيهات غرى غيرى قد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ، ولكن في نظم درر السمطين لقد طلقتك ثلاثا.




