مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 4 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 503

نزل فيها القرآن ، وفيها رفع عيسى ، وفيها قتل يوشع بن نون ، والله ما سبقه أحد كان قبله ولا يدركه أحد يكون بعده ، والله ان كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يبعثه في السرية وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا ثمانمائة او سبعمائة رصد بها لجارية.

ومنهم العلامة الشيخ عز الدين عبد الحميد بن هبة الله البغدادي الشهير بابن أبي الحديد المتوفى 655 في «شرح نهج البلاغة» (ج 4 ص 11 طبع القاهرة) قال :

قال ابو الفرج : فروى عمرو بن ثابت قال : كنت اختلف إلى أبي إسحاق السبيعي أسأله عن الخطبة التي خطب بها الحسن بن علي عليه‌السلام عقيب وفاة أبيه ولا يحدثني بها ، فدخلت إليه في يوم شات وهو في الشمس وعليه برنسة فكأنّه غول ، فقال لي من أنت؟ فأخبرته فبكى وقال : كيف أبوك وكيف أهلك؟ قلت : صالحون ؛ قال : في اىّ شيء تتردّد منذ سنة ، قلت : في خطبة الحسن بن علي بعد وفاة أبيه ، فقال : حدّثنى هبيرة بن مريم ، قال : خطب الحسن عليه‌السلام بعد وفاة أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال : قد قبض في هذه اللّيلة رجل لم يسبقه ، الأوّلون ولا يدركه الآخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيسبقه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته فيكنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتّى يفتح الله عليه ، ولقد توفي في اللّيلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، والتي توفى فيها يوشع بن نون ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ، ثمّ خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ثم قال : أيّها النّاس من عرفني ، فقد عرفني ومن لم يعرفني ، فأنا الحسن بن محمّد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الدّاعي إلى الله باذنه والسّراج المنير ، أنا من أهل البيت

الصفحة 416 من 503