ولا صغير يرحم كبيرا فيبعث الله عزوجل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في اوّل الزمان ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما يا فاطمة لا تحزني ولا تبكى فانّ الله عزوجل ارحم بك وأرأف عليك منى وذلك لمكانك وموقعك من قلبي قد زوّجك الله زوجا وهو أعظمهم حسبا وأكرمهم منصبا وأرحمهم بالرّعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية وقد سألت ربى عزوجل أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي قال علي عليهالسلام فلما قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم تبق فاطمة بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى الحقها الله به عليهماالسلام.
ومنهم الحافظ نور الدين على بن ابى بكر الهيتمى المتوفى سنة 807 في «مجمع الزوائد» (ج 8 ص 253 مكتبة القدسي بالقاهرة)
روى الحديث عن أبي أيوب الأنصارىّ بعين ما تقدم عن «مناقب ابن المغازلي» من قوله : ان الله اطلع إلى آخر الحديث.
ومنهم العلامة السيد الشريف نور الدين على بن عبد الله السمهودي المتوفى 911 في كتابه «جواهر العقدين» (على ما في ينابيع المودة ص 436 ط اسلامبول)
عن أبي أيوب الأنصاري رضياللهعنه قال : إنّ النبي صلىاللهعليهوسلم مرض فأتته فاطمة رضياللهعنها وبكت ، فقال : يا فاطمة : إن لكرامة الله إياك زوّجك من هو أقدمهم سلما وأكثرهم علما إنّ الله تعالى اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة ، فاختارني منهم فجعلني نبيا مرسلا ، ثمّ اطلع اطلاعة ثانية فاختار عنهم بعلك ، فأوحى إلى أن أزوجه إياك ، واتخذه وصيا ، يا فاطمة منا خير الأنبياء وهو أبوك ، ومنا خير الأوصياء وهو بعلك ومنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء وهو جعفر ابن عمّ أبيك ، ومنا سبطا هذه الأمة




