مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 587

قال النّاصب خفضه الله

أقول : ليست هذه الرواية في تفسير أهل السّنة وان صحّت دلت على وجوب محبته وهو واجب بالاتفاق ، ولم يثبت به النّص على الامامة وهو المدعى «انتهى».

أقول

الرواية مذكورة في تفسير الرازي (1) وتفسير النيشابوري (2) وكتاب الصواعق (3) المحرقة لابن حجر المتأخر وفيه ما يزيد رغم أنف الناصب الشقي المنكر لفضائل علي عليه‌السلام ، فانه قال : وصح أنّ العباس شكى إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ما يلقون من قريش من تعبيسهم وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم ، فغضب صلى‌الله‌عليه‌وسلم غضبا شديدا حتى احمر وجهه ، ودرّ عرق بين عينيه ، وقال : والذي نفسي بيده : لا يدخل قلب رجل الايمان حتّى يحبكم لله ورسوله وفي رواية صحيحة أيضا : ما بال أقوام يتحدّثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم والله لا يدخل قلب رجل الايمان حتّى يحبّهم لله ولقرابتهم منّي «انتهى» وأمّا قوله : ولم يثبت به النّص على الامامة ، فمدفوع بأنّ من يوقع الله تعالى محبّته في قلوب المؤمنين ويذكرها في مقام الامتنان لا بدّ وأن يكون معصوما وإذا ثبتت العصمة تمّ الدست (4).

__________________

(1) قد تقدمت قبيل هذا في ذيل الآية فراجع.

(2) قد تقدمت أيضا في تعاليقنا في ذيل الآية فراجع.

(3) وهو مذكور فيه أيضا في (ص 170 الطبع الجديد الذي باشر طبعه عبد اللطيف عبد الوهاب بمصر) فراجع إلى تعاليقنا في ذيل الآية

(4) الدست : صدر البيت ؛ المجلس ، الوسادة ، جمعه دسوت ومنه الدستگاه بالفارسية والعبارة كناية عن تمامية المدعى.

الصفحة 86 من 587