مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 587

وسبق إمامة غير عليّ عليه‌السلام ينافي ذلك ، نعم لو قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : سينتهي الدّعوة إلخ لكان لذلك الاحتمال مجال ، وليس فليس ، فظهر الفرق بين انتهاء الدعوة إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وبين انتهائها إلى عليّ عليه‌السلام لا يقال : لو صحّت هذه الرّواية ، لزم أن لا يكون باقي الأئمه إماما ، لأنا نقول : الملازمة ممنوعة ، فانّ الانتهاء بمعنى الوصول ، لا الانقطاع وفي هذا الجواب مندوحة عمّا قيل : إنّ عدم صحّة هذه الرّواية لا يضرّنا إذ غرضنا إلزامهم بأنّ أبا بكر وعمر وعثمان ليسوا أئمة فتأمّل هذا.

ويقرب من هذه الرّواية ما رواه (1) النسفي الحنفي (2) في تفسير المدارك عند تفسير آية النجوى عن أمير المؤمنين أنّه قال : سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عشر مسائل إلى أن قال : قلت : وما الحقّ؟ قال : الإسلام والقرآن والولاية إذا انتهت إليك «انتهى» وأقول : مفهوم الشّرط حجّة عند المحقّقين من أئمة الأصول ، فيدلّ على أن الامامة والولاية قبل الانتهاء إليه باطل ، فيلزم بطلان خلافة من تقدم فيها عليه كما لا يخفى.

قال المصنف رفع الله درجته

الآيه التّاسعة قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) (3) روى الجمهور (4) عن ابن عبّاس ، قال : نزلت في أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام ، قال : الودّ المحبة في قلوب المؤمنين «انتهى»

__________________

(1) فراجع مدارك التنزيل للنسفى (ج 4 ص 178 ط عيسى الحلبي وشركائه بمصر)

(2) قد مرت ترجمته (ج 1 ص 217)

(3) مريم. الآية 96.

(4) أورد هذه الرواية جم غفير من أعاظم القوم ونحن نورد اسماء بعضهم على حسب ما وسعنا المجال فنقول : «منهم» العلامة الثعلبي في تفسيره كما في كتاب العمدة للعلامة ابن بطريق (ص 151 ط تبريز) قال : أخبرنا عبد الخالق بن على بن عبد الخالق ، أخبرنا

الصفحة 81 من 587