__________________
عبده ورسوله فاسلم وحسن إسلامه ثم انشأ شعرا في ذلك وقال :
(شعر)
الا يا رسول الله انك صادق |
| فبوركت مهديا وبوركت هاديا |
شرعت لنا دين الحنيفة بعد ما |
| عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا |
فيا خير مدعو ويا خير مرسل |
| إلى إنسها والجن لبيك داعيا |
أتيت ببرهان من الله واضح |
| فأصبحت فينا صادق القول زاكيا |
فبوركت في الأحوال حيا وميتا |
| وبوركت مولودا وبوركت ناشيا |
ونحن أناس من سليم واننا |
| أتيناك نرجو ان ننال العواليا |
قال : فالتفت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أصحابه وقال : علموا الأعرابي سورا من القرآن فلما علم الأعرابي شيئا من القرآن قال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم هل لك شيء من المال؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا ان بنى سليم أربعة آلاف رجل ما فيهم أفقر منى ولا اقل مالا ، فالتفت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أصحابه وقال لهم : من يحمل الأعرابي على ناقة وانا اضمن له على الله ناقة من نوق الجنة ، فوثب عبد الرحمن بن عوف فقال : فداك أبى وأمي عندي ناقة حمراء عشراء ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ألا اصف لك الناقة التي تعطاها بدلا من ناقة الأعرابي ، قال بلى فداك أبى وأمي فقال : يا عبد الرحمن ناقة من ذهب احمر ، قوامها من العنبر ووبرها من الزعفران وعيناها من ياقوت أحمر وعنقها من زبرجد أخضر وسنامها من كافور اشهب ودفتها من الدر ، وخطامها من اللؤلؤ الرطب ، عليها قبة من درة بيضاء يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها تدير بك في الجنة ، ثم التفت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أصحابه فقال : من يتوج الأعرابي وأنا اضمن له على الله تاج التقى؟ فو تب اليه على بن أبي طالب عليهالسلام فقال : فداك أبى وأمي وما تاج التقى فذكر صفته ، فنزع على عليهالسلام عمامته فعمم بها الأعرابي ثم التفت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : من يزود الأعرابي وانا اضمن له على الله




