مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 495 من 587

لأجل أخذ الصدقات وبينه وبينهم أحنة (1) وعداوة ، فلما قرب من ديارهم وسمعوا به استقبلوه تعظيما لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فحسبهم مقاتليه ، فرجع وقال للنّبي صلوات الله عليه وآله وسلّم : إنّهم ارتدّوا ومنعوا الزّكاة ، فهمّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بإنفاذ جيش لقتال هؤلاء القوم ، فانزل الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ) (2) ، وأيضا من المتّفق عليه أنّ النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله اختار خالد بن (3) وليد وبعثه لإصلاح حال بنى خزيمة (4) إليهم ، وهو قد قتل جمعا كثيرا منهم بسبب عداوة وضغن كان في قلبه سهم من أيام الجاهلية حتّى أرسل صلى‌الله‌عليه‌وآله عليا عليه‌السلام في أثره لاستدراك حالهم وتسليتهم وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك المقام : اللهم إني أبرأ إليك ممّا فعله خالد ، وكذا ذكر القوم في كتبهم ، أنّ النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله اختار أبا بكر وأعطاه الراية في يوم خيبر فرجع منهزما ،

__________________

بعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بعد اسلام بنى المصطلق وليد بن عقبة بن أبى معيط لاخذ الصدقة فكان بينهم وبينه شحناء في الجاهلية فخرجوا للقائه وهم متقلدون السيوف فرحا وسرورا بقدومه فتوهم انهم خرجوا لقتاله ففر راجعا وأخبر رسول الله انهم ارتدوا إلى آخر ما ذكره الحلبي «في السيرة» (ج 2 ص 285)

(1) الاحنة بالكسر : الحقد والغضب.

(2) الحجرات. الآية 6.

(3) قد مرت ترجمته في ج 2 ص 366 فراجع.

(4) هم بطن من قريش من العدنانية وهم بنو خزيمة بن لوى بن غالب فراجع نهاية الارب (ص 206 طبع بغداد) وفي بعض النسخ حزيمة بالحاء المهملة ثم الزاء المعجمة بطن من أنمار بن أراش من القحطانية أو بطن من نهدة والمعتمد ما ذكرناه أولا فلا تغفل.

الصفحة 495 من 587