مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 474 من 587

أقول

شأن النّزول على الوجه الذي نقله المصنّف مذكور في تفسير الثّعلبي (1) والنقاش (2) وغيرهما (3) ، فإنكاره على هذا كسائر إنكاراته الباردة الواردة في مواضع شتّى ، واما الاستدلال بالآية على المطلوب فمن وجهين ، أحدهما الاستدلال بتوجه الصّلوات من الله تعالى إليه عليه‌السلام ، وقد زعم أهل السنة أنّ توجهها إلى شخص بانفراده مخصوص بالمعصوم فيدلّ على عصمته عليه‌السلام وهو أحد المطالب ، وثانيهما الاستدلال بحصر كمال الاهتداء فيه عليه‌السلام بقوله تعالى : (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) ، ويؤيده قوله تعالى (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ) (4) في سورة هل أتى ، وقوله تعالى ، (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) (5) كما مرّ فيدلّ على الأفضلية ، وهذا مطلب آخر ، (أَفَمَنْ يَهْدِي

__________________

(1) قد مرت ترجمته سابقا وتقدم نقل كلامه في ذيل الآية الكريمة فليراجع.

(2) هو العلامة ابو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هرون الموصليّ الأصل البغدادي المسكن المحدث المفسر القاري المقري الشهير له كتب منها ارم ذات العماد والاشارة في غريب القرآن ودلائل النبوة وشفاء الصدور في التفسير يعرف بتفسير النقاش والمعجم الأوسط والمعجم الصغير والمعجم الكبير ، الموضح في معاني القرآن وغيرها توفى سنة 350 وقيل 351 وقيل سنة 352 أورده الخطيب في كتابه واثنى عليه.

ثم ان من مروياته ما نقله بسنده عن أبى العباس من قضية جلوس الحسين عليه‌السلام على فخذ النبي الأيمن وابراهيم ابنه على فخذه الأيسر وانه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقبل هذا تارة وذاك أخرى فنزل جبرئيل القصة وليعلم انه يعرف المترجم بابن النقاش أيضا لمكان شغل والده فلا تغفل.

(3) ممن تقدم نقل كلامهم في ذيل هذه الآية الشريفة فليراجع.

(4) الإنسان. الآية 3

(5) الرعد. الآية 7

الصفحة 474 من 587