مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 587

أقول

إنّ النّاصب غفل من مضرّة تسليم ذلك له ، وإلّا فهو اوّل متنازع في ذلك ، ولهذا قد أنكر كثيرا من فضائل أهل البيت سابقا ونسبها إلى النّكر والوضع (1) ولهذا أيضا قد بالغ إمامه فخر الدّين الرّازي فيما ذكر سابقا (2) من آية النّجوى في صرف نجوى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن كونها فضيلة إلى كونها منقصة حتّى ردّ عليه النّيشابورى هناك ، وقال : قلت : هذا الكلام لا يخلو عن تعصّب ، ومن أين يلزمنا أن نثبت مفضوليّة علي في كلّ خصلة؟ ولم لا يجوز أن يحصل له فضيلة لم يوجد لغيره من أكابر الصّحابة «انتهى» وكيف لا يكونوا منازعين في هذا مع ظهور أن كثرة الفضائل المختصّة به عليه‌السلام يوجب أفضليته والأفضلية تستدعي الأولويّة بالإمامة كما عرفت سابقا ، ثم إنّ هذه الرّواية ممّا ذكره (3) ابو الحسن بن المغازلي الشّافعي (4) في كتاب المناقب ، ومقدّم الآية : (اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ) الآية فقد ضرب الله تعالى بفاطمة والسبطين المثل لنوره تعالى ، (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى) ، وإذا كان مثل فاطمة والسبطين عليهم‌السلام بهذا المحلّ فبالأولى أن يكون محلّ عليّ أجلّ وأكمل ، فيكون عن غيره من الامة أتم وأفضل : (وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) (5)

قال المصنّف رفع الله درجته

التاسعة والسبعون : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) (6) ، قال ابن عباس :

__________________

(1) قد أنكرها في كثير من الآيات التي وردت في شانهم عليهم‌السلام وقد مرت ذلك في أوائل هذا الجزء)

(2) قد مر في أوائل هذا الجزء في ذيل الآية الشريفه

(3) قد مرت في أوائل هذا الجزء في ذيل الآية الشريفة

(4) قد مرت ترجمته في المجلد الثاني ص 485

(5) مقتبس من قوله تعالى في سورة الصف الآية 8

(6) النساء الآية 29

الصفحة 459 من 587