مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 587

قال المصنّف رفع الله درجته

السبعون (طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) (1) ، قال ابن سيرين (2): هي شجرة في الجنة

__________________

السورة منه

فقال : أوحى إلى ان لا يؤدى عنى الا انا او رجل منى ولم يذكر ما ادعاه أبو على ، على ان هذه العادة قد كان يعرفها النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قبل بعث ابى بكر بسورة براءة فما باله لم يتعمدها (يعتمدها خ ل) ويبعث في الابتداء من يجوز ان يحل عقده من قومه فان قيل ليس يخلو النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من ان يكون سلم في الابتداء سورة براءة على أبى بكر بأمر الله او باجتهاده ورأيه ، فان كان بأمر الله تعالى فكيف يجوز ان يرتجع منه السورة قبل وقت الأداء ، وعندكم انه لا يجوز نسخ الشيء قبل وقت فعله ، وان كان باجتهاده فعندكم أنه لا يجوز ان يجتهد فيما يجرى هذا المجرى قلنا ما سلم السورة الا باذنه تعالى الا أنه لم يأمره بأدائها ولا كلفه قراءتها على أهل الموسم لان أحدا لا يمكنه ان ينقل عنه عليه‌السلام في ذلك لفظ الأمر والتكليف ، فكأنه عليه‌السلام سلم السورة اليه ليقرأها على أهل الموسم ولم يصرح بذكر المبلغ لها في الحال ، ولو نقل عنه تصريح لجاز ان يكون مشروطا بشرط لم يظهره ، لأنه عليه‌السلام ممن يجوز مثل ذلك عليه ، فان قيل : فأي فائدة في دفع السورة إلى أبى بكر وهولا يريد ان يؤديها ثم ارتجعها منه والا دفعت في الابتداء إلى امير المؤمنين عليه‌السلام؟ قلنا : الفائدة في ذلك ظهور فضل امير المؤمنين عليه‌السلام ورتبته ، فان الرجل الذي نزعت السورة منه لا يصلح لما يصلح له ، وهذا غرض قوى في وقوع الأمر على ما وقع عليه (منه قدس‌سره) هكذا نقل عن خطه الشريف في هامش النسخة المخطوطة.

(1) الرعد. الآية 29

(2) قد مرت ترجمته في هذا الجزء.

(2 مكرر) ذكر ذلك جماعة من أعاظم القوم ناقلا عن ابن عباس وغيره من الصحابة والتابعين ونورد البعض اكتفاء بالميسور فنقول :

الصفحة 439 من 587