رغما لأنفه ، قال النيشابوري في تفسيره (1) : وعن مقاتل أنّه أبو لهب وفي خبر مرفوع أنّه أبو جهل كانوا يقولون : إنّ محمّدا صلىاللهعليهوآله (لَفِي خُسْرٍ) ، فأقسم الله تعالى أن الأمر بالضدّ ممّا توهّموه ، وعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا «انتهى» واما قول النّاصب : فان غير علي وسلمان من المؤمنين ليسوا في خسر ، فغير مسلم ، وإنّما يكون كذلك لو أريد بالخسر الكفر ولو أريد به مطلق الذّنب والتّقصير فلا ، لما قاله. شيخنا الطبرسي في تفسيره (2) : من أن الإنسان ينقص من عمره كلّ يوم وهو رأس ماله ، فإذا ذهب رأس ماله ولم يكتسب به الطاعة كان طول عمره في النقصان إلا المؤمنين الصالحين الكاملين ، فإنهم اشتروا الآخرة بالدّنيا فيربحوا وفازوا واستعدّوا «انتهى» وزاد عليه فاضل النيشابوري (3) في تفسيره وقال :
وإن كان العبد مشغولا بالمباحات فهو أيضا في شيء من الخسر لأنّه يمكنه أن يعمل فيه عملا يبقي أثره ولذّته دائما وإن كان مشغولا بالطاعات فلا طاعة إلا ويمكن الإتيان به على وجه أحسن ، لإنّ مراتب الخضوع والعبادة غير متناهية ، كما أنّ جلال الله وجماله ليس لهما نهاية «انتهى» فليفرّق النّاصب الذي لم يفرّق بين الفرق والقدم بين الحشيش والسّم وليمسك عنان القلم عمّا يورث الخجالة والندم.
__________________
زبر التفسير ومنها نواسخ القرآن ومنسوخه ومنها تفسير الخمس مائة آية ومنها الاجوبة في القرآن ومنها القراءات ومنها متشابه القرآن ومنها نوادر التفسير وغيرها توفى سنة 150 قال الشافعي على ما في الخلاصة للخزرجى (ص 331 طبع مصر) الناس عيال عليه في التفسير وقال ابن المبارك ما احسن تفسيره لو كان ثقة إلخ
(1) فراجع إلى تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج 30 ص 159 ط مصر)
(2) فراجع تفسير مجمع البيان (ج 10 ص 536 المطبوع بمطبعة الإسلامية تهران).
(3) ذكره في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج 3 ص 160 ط مصر)




