مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 587

ففعل الله ذلك «انتهى»

قال النّاصب خفضه الله

أقول : مفهوم الآية : إنّ إبراهيم عليه وعلى نبيّنا وآله السّلام سأل من الله تعالى أن يجعل له ذكر جميل بعد وفاته وهو المراد من لسان الصّدق ، وحمل لسان الصّدق على عليّ عليه‌السلام بعيد بحسب المعنى ، والشيعة لا يبالون (1) بمثل هذا ويذكرون كلما يسمعون ولا دليل لهم فيما يفترون «انتهى».

أقول

ما أشار إليه المصنّف من الرّواية قد رواها ابن مردويه ، وبعد تسليم النّاصب للرّواية لا وجه لاستبعاد حمل لسان الصدق على علي عليه‌السلام ، على أنّ النّيشابورى قال في تفسيره إنّ الاضافة في قوله : (لِسانَ صِدْقٍ) كقوله : (قَدَمَ صِدْقٍ) وقيل : سأل ربّه أن يجعل من ذرّيته في آخر الزّمان داعيا إلى ملته وهو محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله «انتهى».

وأنت خبير بأنّه لا فرق في القرب والبعد بين حمل لسان الصدق على محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله وبين

__________________

«منهم» الحافظ أبو بكر بن مردويه في كتاب «المناقب» (كما في كشف الغمة ص 94)

روى عن ابى عبد الله جعفر بن محمد عليه‌السلام قال : هو على بن أبي طالب عرضت ولايته على ابراهيم عليه‌السلام فقال : اللهم اجعله من ذريتي ففعل الله ذلك

«ومنهم» العلامة المير محمد صالح الكشفى الترمذي في مناقب مرتضوى (ص 55 ط بمبئى بمطبعة محمدي)

نقل عن ابن مردويه في المناقب عن الامام الباقر عليه‌السلام أن (لِسانَ صِدْقٍ) هو على عليه‌السلام وأن ولايته عرض على ابراهيم فدعا ربه أن يجعله من ذريته فاستجاب له

(1) انظر أيها المنصف إلى بذاءة الرجل ، فما أقل حيائه في مضمار العلم بالله عليك هل يسوغ في المسائل العلمية سلوك مسلك السفلة الرعاع كلا ثم كلا

الصفحة 380 من 587