علي عليهالسلام ، وقد فتن به المشايخ الثلاثة والطوائف الثلاثة من الناكثين ، والقاسطين والمارقين وأضرابهم ، ولهذا قال علي عليهالسلام أنا دابة الأرض ، وغرضه عليهالسلام على ما تفطن به بعض العارفين (1) أنّه كما أنّ دابّة الأرض سبب تميّز الكافر عن المسلم أنا أيضا سبب تميّز أحدهما عن الآخر ، ولا قدح في ذلك كما توهمه النّاصب ، بل هو فضيلة تفوق كثيرا من الفضائل والكمالات كما لا يخفى.
قال المصنّف رفع الله درجته
السابعة والأربعون قوله تعالى : (وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى) (2)
قال صلىاللهعليهوآله في أمر (3) علي عليهالسلام «انتهى»
قال النّاصب خفضه الله
أقول : هذه من رواياته وأثر النكر عليه ظاهر. ولا دلالة له أصلا على ثبوت النّص المدّعى «انتهى»
أقول
الرّواية المذكورة في كشف الغمة (4) رواية عن الحافظ أبي بكر بن مردويه ، والمراد من قوله صلىاللهعليهوآله في أمر عليّ عليهالسلامفي أمر إمامته ، فهو نصّ على إمامته وشقاوة من شاقّوا في ذلك
__________________
(1) هو المولى الفاضل قطب الدين الأنصاري الشيرازي الشافعي صاحب المجلدات والمكاتيب
(2) سورة محمد صلىاللهعليهوآله الآية 32
(3) ذكره ابن مردويه في كتاب «المناقب» (كما في كشف الغمة ص 93) وذكره أيضا المير محمد صالح الكشفى الترمذي الحنفي في كتاب «مناقب مرتضوى» (ص 61 ط بمبئى بمطبعة المحمدي)
(4) تقدم محل ذكره في التعليقة المتقدمة.




