مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 587

وأنت مخاصم فاعتدّ للخصومة «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : أجمع المفسرون على أنّ الآية نزلت في رجل وامرأة أسلما ، وكان لهما ولد يحبّانه حبّا شديدا فمات فافتتنا ، وكادا يرجعان عن الإسلام ، فأنزل الله هذه الآية ، واما ما ذكره من الخبر فالظاهر ، أنّ النّبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم لم يجعل عليّا فتنة للمسلمين وهذه من القوادح ، لا من الفضائل على ما ذكره «انتهى».

أقول

من العجب أنّ النّاصب الشّقى يكذب في شأن النّزول ، ثم يدعيّ إجماع المفسّرين عليه ، مع أنّ إمامه فخر الدّين الرّازى ، ذكر في سبب النزول أقوالا ثلاثة ليس هذا شيء منها ولو كان لهذا السّبب نحو صحّة ، لكان هو أولى بذكره ، لعدم مبالاته باشتمال كتابه على كلّ غث (1) وسمين ثم أقول الفتنة (2) في الآية بمعنى الامتحان ، وحاصل الآية كما صرّح به الرّازي والنيشابوري أنّ النّاس لا يتركون بمجرّد التلفظ بكلمة الإسلام ، بل يؤمرون بأنواع التكاليف الشّاقة ، ويمتحنون بها ، ولا ريب أنّ من جملة ما امتحن الله به امّة نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله الكتاب والعترة الطاهرة ، فإنّ إطاعة حكمهما ثقيل على الامة ، ولهذا سمّيا في الحديث المشهور بالثّقلين وسيّد العترة هو

__________________

الفتنة؟ قال يا على بك وانك تخاصم فأعد للخصومة.

وذكره أيضا المير محمد صالح الكشفى الحنفي في كتاب «مناقب مرتضوى» (ص 61 ط بمبئى بمطبعة المحمدي) قال :

روى عن على عليه‌السلام في قوله تعالى (الم أَحَسِبَ النَّاسُ) قال سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بم يفتنون قال بتصديق ولايتك.

(1) الغث : المهزول وغث الحديث فاسده كاغث. ق

(2) صرح بذلك جماعة من المفسرين غير الرجلين اللذين ينقل عنهما مولانا القاضي الشهيد

الصفحة 369 من 587